الإنتصار الدراماتيكي السريع لحركة طالبان

الإنتصار الدراماتيكي السريع لحركة طالبان

قبل حوالي شهرين سمعنا تصريحات للبيت الأبيض الأمريكي أن الإدارة الأمريكية تجري حوارا مع حركة طالبان في ذلك الوقت لم تكن الحركة مسيطرة إلا على بعض الولايات الأفغانية..

فهل طوعت أمريكا حركة طالبان لصالحها…؟

وهل هذه هي حركة طالبان القديمة المتسمة بالدموية؟

ولماذا توجد قيادة حركة طالبان في قطر؟..

لهذا الأنتصار السريع أمر في غاية الغرابة قبل يومين نسمع أن حركة طالبان بعيدة نوعا ما من كابل واليوم مقاتلوا الحركة يدخلون المدينة من عدة إتجاهات….

هل ينبغي أن نؤمن بنظرية الهزيمة السريعة لأمريكا في عدة أيام ولماذا لم تحدث هذه الهزيمة في العراق؟
ومالذي خوف النظام الإيراني عند اشتداد المعارك في السيطرة على الولايات الغربية لإفغانستان؟.
ثم مالذي يجعل النظام الإيراني مطمئنا الآن؟..

في حقيقة الأمر هناك إحتمالين للإنتصار السريع لحركة طالبان….

أن تكون الحركة قد غيرت من نهجها الدموي مع أدراك البيت الأبيض أن الحركة ستنتصر لا محالة فكان لابد من إستمالتها لصالح أمريكا تجنبا لمزيد من الحرب ونحن ندرك أن الأمريكان لديهم إستراتيجية عميقة في ذرء المخاطر في الكلفة البشرية بعد حرب فيتنام المرعبة للولايات المتحدة الأمريكية..
وحتى لاتتم المواجهات بصورة مستمرة كان لابد من الحوار مع الحركة وهذه سياسة الجيش الأمريكي ذات النفس الطويل بعد فشل الإستخبارات الأمريكية في تركيع البلدان التي تحتلها..

والإحتمال الثاني..
أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية قد هزمت فعليا في أفغانستان ودفعت ثمن باهضا في الأرواح والأموال ..
فما عليها إلا أن تداري هزيمتها كما أخفتها في حرب فيتنام لتخرج لنا عقب أنسحابها سيناريوهات أفلام هوليود بالإنتصار لخداع الشعب الأمريكي لتظهر الحقيقة المرة بعد حين…

الغريب في الأمر أن حركة طالبان الأولى التي استولت على العاصمة كابول عام 96 لم تستولي عليها إلا بعد أنهار من الدماء..
وكانت المملكة العربية السعودية هي الداعم الرئيسي لها وظلت مسيطرة على ثلاثة أرباع أفغانستان وكان كبار المعارضين مثل عبد الرشيد دستم وقلب الدين حكمتيار واحمد شاه مسعود يقاتلون ضد الحركة في مناطق سيطرتهم حتى عام 2001 بعد ضرب برجي التجارة العالمية في نيويورك ونهاية الحركة الأولى في ذلك العام وبداية العام التالي..

اليوم قيادة الحركة تعمل من الدوحة وقطر هي الداعم الرئيسي لها ودخلت كابل بكل أريحية وهربت القيادات التي حاربتها ردحا من الزمن..

فهل تأخونت حركة طالبان حتى نالت رضا الأمريكان؟..

ذلك ماسنعرفه في قادم الأيام..

✍️ محمد عكاشة

Authors

CATEGORIES