هذه قصة الإخوان
من قديم ظلت الطريق ..
بغلتهم العرجاء..
في إتون من الذل ..
تغوص أقدامهم في وحل المهانة..
شعبوا الأرض شعبا..
وأعطوا السائمين غدرا …
من كئوس الندامة…
في كل وادٍ هامت نواصيهم..
وجفّت الآبار..
حينما افترشوا طريقا..
ودنفوا في دهاليز الشناعة..
لم ترتوي أقداحهم من فضول…
شربوا واحة وصنعواجنة…
لايدخلها إلا من سلك …
طرقا يلتوون فيها ..
تهترئ عند أول تجربة..
أرجاسهم بلغت كل حدب …
ينزعون البسمة من فم طفل…
ويسدون الخير لهبل..
عند أقدامه تتعفر جباههم…
ويسجدون ذلا وخنوع…
وأهل الارض يسومونهم صنوف العذاب
أخذو المصحف لابليس هدية…
وباعوا صلاتهم في هوليود..
وتحت قوس النصر…
مزقوا الأمهات الست..
قربة لإبليس القادم من مغرب الشمس
هيهات أن تبلغوا ذرى مجد…
وانتم تزرعون الشوك في كل طريق..
لن تعيدون زعامة…
وفيكم الأقدام في الوحل غاصت..
هيهات أن تنزعوا البسمة من وجه طفل..
وفي هاماتهم أفق الشمس…
لم يبيعو الدين ..
ولم يتأسلموا بهتانا..
ولم يربطوا دوابهم…
عند قصر تميم…
لن تنزعوا الشوك …
وانتم غراسه…
تبيعون الوهم في كل سوق…
وتجنون ذلة وانكسار…
هذه قصة الإخوان من زمن…
صنعها ماسون العصر…
وألبسها ثياب الاقصى…
كي تبدو هبة البراءه…
وأدار ارجوزها صهيون…
من حائط المبكى…
يحويهم سجودا في هيكل مزعوم…
محمد عكاشه
