ضرورة الإبتعاد عن الحسابات السطحية

ضرورة الإبتعاد عن الحسابات السطحية

الأعدا من 1 إلى 10..
فيها :
10 أعداد صحيحة..
و 100 عدد عشري..
و 1000 عدد مئوي..
و 100000 عدد ألفي..
وإلى مالا نهاية..
هذا كله في العشرة الأعداد الصحيحة..

لسنا أمام درس في الرياضيات ولكن يمكن أن نجعله درس في عمق السياسات الإقتصادية..

إذا كانت الحكومة الشرعية من باب الفساد وحرب التجويع والخدمات ترى حساباتها في واحد من العشرة الأعداد الصحيحة ..

فلاينبغي للمجلس الإنتقالي أن ينتظر الشرعية وهي تعد في واحد فقط من الأعداد الصحيحة بل ينبغي له أن يغوص في عمق جميع الأعداد لتكن سياسته مرنة ومتزنة ومرضية للشعب ..

وإذا بدأ العد فلابد أن يستجلب في حساباته كل المشاكل الإقتصادية ليعمل لها الحلول المناسبة..

إبتداء من حل مشكلة المرتبات في نطاق سيطرته وتوريد الموارد وتنظيمها إلى جانب الخدمات الأخرى..

بل عليه ألا يحسب مرتبات تشكيلاته العسكرية فقط بل جميع موظفي الدولة وعمل ميزانية إقتصادية قوية بالمتاح لديه وتسخير كل الموارد لبناء كيان الدولة الجديد..

نحن أمام مرحلة فاصلة فالشرعية الإخوانية هدفها تدمير المجلس الإنتقالي ومازالت تراهن على الحصار الإقتصادي لتأليب الشارع الجنوبي ضد المجلس الإنتقالي فهل ينتظر حتى تحقق الشرعية غايتها…

بمفهوم بسيط وطالما أنه مشارك في حكومة المناصفة يعطيه الحق في إتخاذ الإجراءات من طرف واحد كونه كيان مشارك وفي نطاق سيطرته وإنقاذ مايمكن إنقاذه قبل فوات الأوان..

فإذا كان يتمهل اليوم لعل الشرعية تعيد حسابتها فهو مخطئ ولن تعيد الشرعية حساباتها ولن تعد أبدا في صالح الشعب ولكن ستعد في صالح نخب الفساد التي تديرها..

أما التحالف فلن يعد أبدا بكل بساطة لإنه غير ملزم إلا للحكومة التي تسخر الموارد للإرهاب وتهريبها إلى خارج البلاد..

فهل يعد الإنتقالي ويحسن العد في عمق الإعداد المئوية والألفية..
في عمق مأساة الشعب وإحتياجاته ومشاريعه الخدمية..

أم أنه يبقى يراهن على عد الحكومة ..
فالحكومة الشرعية الإخوانية منذ سبع سنوات وهي تعد أرصدة موظفيها ووزرائها وسفرائها في الخارج ولايهمها حاجة الشعب وفاقته وإن مات الشعب جوعا وشيع إلى المقابر أفواجا وأفواجا…

ستظل حسابات الشرعية سطحية وسطحية جدا كونها ليست شرعية شعب بل شرعية الإرهاب الإخواني ..
شرعية الفساد والإرهاب..
شرعية النهب المنظم للثروات..

فهل سيعد المجلس الإنتقالي وينقذ الشعب من هول الكارثة المدمرة..

أم أن حساباته ستظل سطحية ويظل الشعب مكلوم بين مطرقة التحالف وسندان الشرعية..

وهو يشاهد ضرب الحديد المنصهر ولايعمل شيئا…

✍️ محمد عكاشة

Author

CATEGORIES