شتان بين النموذجين
شتان بين النموذجين ، نموذج تعامل حكومة المعاشيق مع تظاهرات واحتجاجات العسكريين الجنوبيين المستقية أساليب ذلك النموذج من كذب وخدع ونهب وفساد وتعسف نظام عفاش طيلة فترة حكمه ومن بعده الإخوان ومن أساليب القبيلة الشمالية ومشائخها المتعجرفة المنحرفة عن مبادئ وقيم الاحترام لحقوق الإنسان والحفاظ على أدميته التي حثت على احترامها جميع الأديان السماوية وجميع القوانين والأنظمة المعمول بها في هذا العالم ، وبين نموذج الهيئة العسكرية الجنوبية في توصيل رسائلها إلى حكومات ماتسمى الشرعية وكذلك في تنظيمها العقلاني لجميع حشود المعتصمين و المتظاهرين العسكريين المستقية أساليب نموذجها ذاك من تعاليم الدين الإسلامي ومن نظام وثقافة وسلوك جمهوريه اليمن الديمقراطيه الشعبيه ، التي كانت واضحة في خطوات العسكريين الجنوبيين المطالبة بحقوقهم الذين ابتدأوها برسائل إلى ماتسمى حكومة الشرعية وإلى التحالف العربي ثم بالاعتصام السلمي أمام مقر التحالف العربي بعدن ثم بالانذارات ثم بالتظاهر نحو المعاشيق بتظاهرة سلمية منظمة محافظين عليها من أي خروج نحو الفوضى والعبث ، من النموذجين الغير ملتقيان أبدا لابحرف ولابكلمة ولا بطريقة ولا بمبدأ بينهما ، يعرف من هو الشمال ورجاله ويعرف من هو الجنوب ورجاله .
بتلك البيانات والردود المثخنة بالحقد والكراهية من قبل حكومة معين ومعظم أعضائها ومن خلفهم طاقم المواليين للإخوان والحوثيين ضد أبناء الجنوب العسكريين والمدنيين المحقرة مطالب الذين خرجوا في تظاهرات سلمية حضارية ليس للشحت من تلك الشلل العدوانية وانما للمطالبة بمستحقاتهم ومكتسباتهم التي استطاعوا الحصول عليها وفقا للانظمة والقوانيين وعن جدارة منهم ، الأصل وأمام احتجاجات أبنائنا واخواننا المطالبين بحقوقهم المفروض أن تخجل تلك الحكومة ورئاستها ودول التحالف منهم كونهم قد كانوا هم السبب في جعل تلك الكوكبة الشريفة تعيش القلق والبؤس والجوع والحرمان هم واسرهم ، وبدلا من ذلك كانت الردود والبيانات والتحليلات المنحطة المرعبة الحقيرة جاهزة للنيل ظلما وعدوانا من مطالبهم برميهم بالخيانة والتٱمر لصالح الحوثيين .
أتدرون لماذا هذا الظلم الذي يطال العسكريين الجنوبيين في توقيف رواتبهم لفترة تصل إلى العام من ماتسمى الشرعية والتحالف ؟ ، لإن هولاء الرجال الجنوبيين قد عاشوا دولة جمهوريه اليمن الديمقراطيه الشعبيه بحدها وحديدها في إطار جيش كان من أنبل وأقوى الجيوش العربية ، بل ولإن هولاء الرجال مازالت الوطنية والنظام والقانون والدولة بما تعنيه من معنى تعيش في داخلهم وفي حاضرهم هذا رغم مافيه من بؤس ومرارة ، وخوفا من أن تنقل تلك المبادئ المتجذرة في داخلهم إلى قوات المقاومة و الجيش الجنوبي المشكلة عقب انتصار الجنوب على الحوثيين كانت مؤامرة تنكيل وتطفيش حياة العسكريين الجنوبيين في رواتبهم ولقمة عيشهم .
الذي هو مدرك اليوم للجميع أن مبادئ الوطنية والتضحية والدفاع عن الجنوب والإصرار على العيش حياة الدولة الجنوبية الحقة تؤكد فعلا أن جميع تلك. المبادئ قد انتقلت إلى جميع أفراد القوات المسلحة الجنوبية المنطوية تحت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ، وما استمرار مؤامرة قطع المرتبات عن العسكريين الجنوبيين القداما والجدد إلا خير دليل على ذلك الإنتقال الفطري .
عادل العبيدي
