سر قوة الانتقالي في صموده
بعد الله سبحانه وتعالى يعود الفضل إلى أفراد قوات الجيش والمقاومة الجنوبية في مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية الذين سطروا اروع البطولات وضربوا اروع الأمثلة في الفداء والتضحية والشجاعة في شقرة وسلى والطرية والشيخ سالم بأبين وفي مختلف جبهات القتال على مستوى محافظات الجنوب ، إلى جانب ذلك تعظمت سياسة الانتقالي الجنوبي التي استطاعت أن تقنع السعودية وسفراء الدول العظمى في العمل على إخضاع تجمع الإخوان الموافقة على تنفيذ اتفاق الرياض المنبثق عنه مؤخرا إعلان تشكيل حكومة المناصفة بين الجنوب والشمال ، وكذلك الزامهم تنفيد باقي البنود المتفق عليها في الأيام القادمة دون أن يتاح لهم هذه المرة أي فرصة في التنصل أو الهروب من التنفيذ كما كانت لهم خلال العام على توقيع الاتفاق .
سر قوة الانتقالي في الصمود حتى تم إعلان تشكيل الحكومة لم يكن بالبساطة اكتسابها لولا ماسبق ذكره في ظل وضع سياسي وعسكري وخدماتي معقد ، فيه كانت الشرعية هي المعترف بها وهي المتحكمة بالقرار السياسي الذي على شاكلة خبث وجرم أصدار قراره كان الوضع الخدمي والعسكري في المحافظات الجنوبية المحررة ، عقلانية واتزان سياسة الانتقالي التي ابتعدت عن الحماسة والشطحات الثورية الشعبية الزائدة التي وفي أحيان كثيرة كان إعلام الخصوم هم من يزيدون في تأجيجها ، ودون التخلي أو التنازل عن الهدف الجنوبي في استعادة السيادة ومسايرة الوضع بكل تراحيبه هي سر صموده وكبر قوته .
حيث أن الانتقالي ولكي يصل إلى ماوصل إليه اليوم من المشاركه في حكومة المناصفة المعلن عنها ، المحقق للجنوب كثيرا من المكاسب النضالية كان قد سار على ثلاثة خطوط متوازية ، سار على هدى خط ثورة الحراك الشعبي الجنوبي وهو الأهم نحو فك شفرات القدرة على فك الارتباط بين الشمال والجنوب ، وكذلك سار على خط عاصفة الحزم في محاربة الحوثيين ، وأيضا سار على خط إعادة الشرعية إلى صنعاء بغض النظر عن خيانات وعدوانية هذه الشرعية التي انقلبت شيطانا احمرا بتحويل معركتها ضد الجنوب وشعبه ، صدق نية الانتقالي في السير على تلك الخطوط بأخلاص وجدية كانت هي سر قوته وصموده وهي التي حتمت على السعودية والدول الأخرى الوصول إلى قناعة تامة في عدم المقدرة على تجاوز انتصارات الانتقالي وأهدافه الوطنية الجنوبية .
عادل العبيدي
