«من إيران إلى الإمارات ثم السعودية».. أكاديمي جنوبي: تحولات فادي باعوم تضعه في ورطة

قال الأكاديمي وأستاذ الإعلام في كندا، الأستاذ الدكتور أحمد الشاعر باسردة، إن التحولات السياسية المتكررة للقيادي فادي باعوم، وانتقاله بين محاور إقليمية مختلفة، تثير تساؤلات جدية بشأن ثبات مواقفه السياسية ومدى قدرته على الحفاظ على ثقة الشارع الجنوبي.
وأوضح باسردة، في مقال سياسي، أن باعوم انتقل، بحسب توصيفه، من التقارب مع إيران إلى الإمارات، وصولاً إلى السعودية، معتبراً أن تعدد الوجهات السياسية بتغير موازين القوى لا يصنع زعامة، بل يسهم في تآكل الثقة الشعبية وتبديد الرصيد السياسي.
وتطرق الأكاديمي الجنوبي إلى واقعة محاصرة باعوم من قبل عدد من الشباب في مدينة المكلا، معرباً عن حزنه إزاء المشهد، لكنه رأى فيه رسالة احتجاج سياسية تعكس، بحسب تقديره، حالة استياء لدى بعض شباب حضرموت من التحولات السياسية المتكررة، وعدم الاكتفاء بالشعارات لاستعادة ثقة الشارع.
وأشار باسردة إلى أن مراجعة المواقف السياسية ليست أمراً سلبياً في حد ذاتها، بل قد تكون ضرورة تفرضها المتغيرات والحقائق، إلا أن الإشكالية تكمن، وفق رأيه، في الانتقال بين المعسكرات دون تقديم مراجعة واضحة أو تفسيرات مقنعة للرأي العام.
وأضاف أن الشرعية السياسية لا تُكتسب بالأسماء والأنساب، ولا تُستعاد بمجرد تغيير التحالفات والمظلات السياسية، وإنما تُبنى على ثبات المواقف والارتباط بقضايا الناس وتطلعاتهم.
وفي سياق رؤيته للحل السياسي في اليمن، أكد باسردة أن معالجة الأزمة تتطلب مواجهة جذورها، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، داعياً إلى إنهاء وحدة عام 1990 والعودة إلى دولتين مستقلتين، ضمن تسوية سياسية عادلة تضمن حسن الجوار والتعايش السلمي والاستقرار بين الشعبين.
واختتم الأكاديمي مقاله بالتأكيد على أن تدوير الشخصيات وتبديل التحالفات لن يؤدي إلى تجاوز الأزمات، معتبراً أن السياسة التي تفتقر إلى المبادئ تفقد ثقة الشعوب، وأن المواقف السياسية تظل حاضرة في ذاكرة الرأي العام مهما طال الزمن.
