سقطرى لا تعرف الانكسار.. حشد أسطوري رغم المطر

كتب – السقطري عبدالكريم بن قبلان
في مشهد وطني مهيب، احتشدت جماهير سقطرى في العاصمة حديبو لتحيي الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة.
ما نشاهده في الصور.. لم تكن مجرد فعالية، بل كانت بيعة متجددة.. حشود غفيرة من الرجال والنساء، شيوخ وشباب، خرجوا تحت زخات المطر والسماء الملبدة، ليؤكدوا أن إرادة الشعب لا توقفها غيوم ولا تثنيها أمطار. الأعلام ترفرف، والصور ترتفع، والهتاف واحد.. سقطرى حاضرة في قلب الجنوب، وفية لهويتها، ملتفة حول قيادتها، مجددة العهد لثورة أكتوبر التي انطلقت قبل 63 عاماً ولازال وهجها يضيء درب الحرية.
وماذا بعد؟ هي رسالة سقطرى للعالم.. أن الجزيرة التي احتضنتها الجغرافيا في بحر العرب، لم تغادر حضن الجنوب يوماً. وأن الوفاء ليس شعاراً يرفع عند المصلحة، بل عهد يقطعه الرجال في المطر والشمس.
خرجت سقطرى اليوم لتقول:
المجد للجنوب وللكلمة دروس..
والشعب وافي والقيادة عيدروس
خرجت لتثبت أن أكتوبر ليس ذكرى في كتاب التاريخ، بل ثورة حية تسكن القلوب، وأن شعب الجنوب من المهرة إلى باب المندب، على قلب رجل واحد.
كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط
