علي الزامكي: إسقاط شرعية الخارج وإحلال شرعية الداخل بداية الحل السياسي في اليمن

اعتبر الكاتب والسياسي الجنوبي علي الزامكي أن إسقاط ما وصفها بـ«شرعية الخارج» وإحلال «شرعية الأرض» محلها في كل من عدن وصنعاء، يمثلان مدخلًا أساسيًا لإطلاق مسار سياسي واقعي ينهي الحرب في اليمن، ويضع حدًا للأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية التي تعصف بالبلاد.
وقال الزامكي، في منشور حصلت «الجريدة بوست» على نسخة منه، إن الحل السياسي للحرب يتطلب تكثيف الجهود الوطنية لإنهاء ما وصفه بشرعية الخارج، والعودة إلى مسار سياسي يستند إلى إرادة القوى المحلية في الجنوب والشمال، بما يتيح التوصل إلى حلول مقبولة للطرفين.
وأضاف أن استمرار الشرعية القائمة من الخارج، على مدى اثني عشر عامًا، أسهم، وفق تقديره، في تعقيد الأوضاع السياسية والاقتصادية والعسكرية، محذرًا من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تآكل ما تبقى من البنية التحتية في مناطق الجنوب والشمال.
وأشار الزامكي إلى أن المستفيد من استمرار الوضع القائم، بحسب رؤيته، هم أطراف خارجية يسعى بعضها إلى تحقيق مصالح إقليمية ومشروعات وصفها بالأطماع والتقسيم، معتبرًا أن تعزيز شرعية القوى المنبثقة من الواقع المحلي في عدن وصنعاء يمثل ضمانة لمواجهة تلك المشروعات وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية أكثر واقعية.
وأكد أن اعتماد مسار سياسي يستند إلى قناعات أبناء الجنوب والشمال وإرادتهم من شأنه أن يفتح المجال لمعالجة الخلافات والتوصل إلى تفاهمات تراعي خصوصية كل طرف وتطلعاته السياسية.
ولفت السياسي الجنوبي إلى أن الجنوبيين، وفق تقديره، سيكونون من أبرز المستفيدين من إسقاط شرعية الخارج، داعيًا إلى توحيد الجهود حول هذا الهدف، ومعبّرًا عن اعتقاده بأن إنهاء الوضع السياسي القائم قد يتيح لليمنيين والجنوبيين البحث عن حلول أكثر استقرارًا وقابلية للاستمرار.
وتأتي هذه التصريحات في سياق النقاشات المتواصلة بشأن مستقبل العملية السياسية في اليمن، وطبيعة التسوية الممكنة بين القوى الفاعلة في الجنوب والشمال، ودور الأطراف المحلية والخارجية في تحديد ملامح المرحلة المقبلة.
