وثيقة : قبائل مارب تدرس اتفاق تعايش وتسليم مارب للحوثيين

وثيقة : قبائل مارب تدرس اتفاق تعايش وتسليم مارب للحوثيين

كشفت وثيقة رسمية حصلت عليها «الجريدة بوست»، صادرة عن حلف قبائل الجدعان والمجلس القبلي الأعلى لقبائل اليمن، عن طرح مبادرة للصلح والعودة الآمنة، موجّهة إلى جماعة أنصار الله الحوثيين وحكومة صنعاء، والسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن التوجهات القبلية في مأرب ومآلات الصراع الدائر في المحافظة.

وحملت الوثيقة، المؤرخة في 10 أكتوبر 2026، الرقم (42)، وجاءت تحت عنوان «مبادرة صلح وعودة آمنة»، حيث دعت إلى إنهاء حالة المواجهة وتهيئة الظروف لعودة آمنة إلى الديار، على أساس تفاهمات تضمن الحقوق والكرامة وتحفظ أمن العائدين وسلامتهم.

وأكدت الوثيقة، الموقعة باسم الشيخ غالب ناصر كعلان، رئيس حلف قبائل الجدعان والمجلس القبلي الأعلى، أن المبادرة تأتي بعد سنوات من الحرب وما خلّفته من خسائر بشرية ومادية، مشيرة إلى أن استمرار الصراع أدى إلى سقوط ضحايا وتفاقم معاناة السكان.

وحددت المبادرة خمسة مرتكزات رئيسية، تشمل العودة الآمنة والكريمة إلى الديار والمناطق دون تهديد أو ملاحقة، وضمان أمن الأنفس والممتلكات وصون الحقوق الخاصة والعامة، وعدم فرض أي واقع سياسي أو فكري أو اجتماعي مرفوض، إلى جانب وضع تفاهمات واضحة لحفظ الحقوق وضمان استقرار العائدين وسلامتهم.

وشددت الوثيقة على ضرورة أن يقوم أي اتفاق على الوفاء المتبادل بالعهود والالتزامات، بعيدًا عن فرض الأمر الواقع أو استغلال ظروف النزوح، مطالبة برد واضح على المبادرة في أسرع وقت ممكن، بما يتيح اختبار فرص التفاهم ووضع خطوات عملية لتنفيذ الالتزامات المقترحة.

وتكتسب الوثيقة أهميتها من الجهة التي صدرت عنها، ومن طبيعة المخاطَبين بها، في ظل استمرار الصراع على مأرب ومحيطها، وما تمثله المحافظة من أهمية عسكرية وسياسية واستراتيجية.

كما تطرح المبادرة تساؤلات بشأن احتمالات انتقال بعض الأطراف القبلية من المواجهة إلى مسار التفاهم والتعايش مع الحوثيين، وما قد يترتب على ذلك من تحولات في المشهد المحلي وموازين القوى.

وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بموقف الأطراف المخاطَبة من المبادرة جماعة الحوثي، ومدى استعدادها للاستجابة لشروطها وتحويلها إلى تفاهمات عملية، وما إذا كانت ستفضي إلى تسوية قبلية محدودة أم تمثل بداية لتحول أوسع في المشهد السياسي والعسكري بمأرب.

Author

CATEGORIES