ماذا سيحدث للمليشيات الحوثية إن تهورت في غزو الجنوب العربي

ما حصل من بداية التصعيد الحوثي بإشعال الفتنة التي نامت قليلاً منذ عام ٢٠٢٢ ، فأبت مليشياتها الإرهابية إلا ايقاضها بأقذر الأساليب غدرا وأشدها قتلا لا لشيء فقط لكون الفتنة منبتها وبيئتها وشروط حياتها.

عندما خرجت أفعى الفتنة من صعدة إلى صنعاء وزاد فيضان سمومها أرادت الإتجاه إلى عدن متكلة على نفس الطريقة التي تسللت بها إلى صنعاء ، لكنها لم تفلح لأن تلك الوسيلة ليست من منابت عدن، فلاقت مالم يكن في حسبانها.

ربما الـ ١٢ عاما أنساها ما لاقته في جبهات الضالع وعدن وربما حتى تناست الشويلات مع الأسف وربما تذكرتها جيدا والتهب جوفها بمشاعر الحقد والثأر في ظل امتلاكها لأنياب أكثر حدة وسمية، مع هواجس أكبر رغبة بالقتل والدمار.

لا شك ستدمر وتقتل وهذا مستطاعها ، لكنها لن تخرج من فخ صنعته بذيلها وانيابها في العام ٢٠١٥م ومنه خلال ١٢ عاماً ووسعت شباكه على إمتداد كافة الساحة اليمنية من صعدة وحتى الجوف ومارب والضالع والبيضاء وشبوة وابين ولحج وعدن إلى حيث (حنبت) في تعز والحديدة وهناك كادت تهلك لولا الضغوط الدولية غير مفهومة الأبعاد والأهداف، وها هي تتمدد من جديد بإتجاه الساحل الغربي وباب المندب بشكل لا تفسير منطقي له.

إن تمادت بالتمدد بإتجاه عدن أو أي محافظة ولم تكفها الدروس فستتكرر تلك الدروس بأشكال أشد قسوة، مع العلم أن لا حضانة لأفاكارها السلالية البتة غير الكره الشديد.

كيف سيتحقق ذلك؟
الصد : ستصد كل حركة لها من أي إتجاه أرادت وبقوة كما حصل ويحصل في مختلف الجبهات من شبوة فثرة ومحلحل ويافع والضالع والصبيحة وحتى باب المندب بالتعاون الوثيق مع كافة الجبهات من تعز العز والصمود والبيضاء وحتى مارب والجوف وميدي.

إن تمكنت من التمدد من بعض المنافذ، فهناك سيكون مقتلها حيث ستكون في متناول ليس كل مقاتل فحسب بل وفي متناول كل طفل وشيخ وامرأة وبمختلف السبل والوسائل الطاردة بل والمميتة حيث لا تجد للسكن والسكينة رائحة، يمكن القول بأنها الحرب الشعبية الشاملة فلا طريق آمن ولا مقر للقرار ولا ماء غير الحميم ولا غذاء غير الحمم.

من أجل ذلك:
تعزيزا لما جرى ويجري من إجراءات فلا بد من حشد كل الطاقات بإستغلال الحماس والإستعداد الجماهيري منقطع النظير للمواجهة والتضحية من أجل الحياة بشرف وكرامة دون مساس وتدنيس من عصابات سلالية إرهابية مقيتة، وذلك بالحشد الواسع لدعم الجبهات حيث تجري معارك الشرف في كل مكان لتطوير نجاحاتها من كل الإتجاهات لدحره من المناطق المسيطر عليها في البيضاء وتعز وإب والساحل الغربي وباب المندب وعدم التساهل والإنتظار لتسلل الأفعى الحوثية إلى حيث تنوي بخبث بإتجاهات عدن وشبوة وغيرهما ومن أي إتجاه كان.

أشدد على أهمية تنظيم الجماهير في جماعات مقاومة منظمة في كل قرية ومدينة وحي وشارع بالإستفادة القصوى من تجارب حروب السنين الماضية وعلى رأسها حرب ٢٠١٥م، مع أن المنطق يستبعد تهور أي متهور من قيادات تلك المليشيات بالذهاب طواعية إلى الموت إلا أن تكوينها البعيد عن كل عقل ومنطق يشكل منبعا لتصرفاتها غير المنطقية لهذا وجب التحذير والإستعداد التام بحسب الإتجاهات الواردة أعلاه مع إطلاق مجالات الإبداع وفق خصائص كل منطقة واتجاه مع تكرار التأكيد على دعم الجبهات للتوغل إلى أعماق مناطق سيطرة تلك المليشيات بدء من مناطق واتجاهات خوض الأعمال القتالية الراهنة إلى خوض الحرب الشعبية في كل جبل وسيلة وطريق وقرية ومدينة وحي وشارع منعاً لتهور الأفعى من التسلل إلى العمق وقطع أوصالها.

بقلم اللواء الركن/ علي ناجي عبيد.

Authors

CATEGORIES