الفساد ينخر جسد الجنوب العربي وحاميها حراميها

الفساد ينخر جسد الجنوب العربي وحاميها حراميها

الفساد ينخر الأرض الجنوبية دون وازع من ضمير، ولا رادع من قانون، ولا موقف من رجال سياسة أو قبيلة أو مقاومة أو حتى من قيادة الشعار الذهبي : الجنوب قادم.

حتى تلك القيادات النقابية والعمالية التي نعول عليها أن تجتاز حاجز الصمت صارت لاحول لها ولا قوة.

فمن المسئول حين تخصص للفاسدين والمفسدين في الأرض مصفوفة رواتب بالدولار خارج أنظمة الخدمة المدنية تحت بند اعاشة منذ سنوات، أحسبوها كم من الملايين والمليارات تذهب إلى جيوب الفاسدين.

من الجنون كمثال أن يكون راتب محافظ البنك المركزي 35 ألف دولار، وربما أكثر وكذا نائبه في بلد يجوع شعبه وتصادر حقوق مرافق عمل بالكامل وعمالها وموظفيها يتنتظرون الراتب شهرين وثلاثة أشهر.

رواتب رئيس مجلس الرئاسة ونوابه السبعة من الشجاع الذي سيقول لنا كم هي.

البلاد غنيمة للسابقون واللاحقون مهما اقنعونا أنهم رجال دولة أو باحثين عن استعادة الدولة
الكبرى او الصغرى .

المضحك المبكي أن هناك ماتسمى الهيئة الجنوبية لمكافحة الفساد هي الأخرى ديكور للصمت المطبق عن الفاسدين لربما تتلقى هبات واعاشات لأعضائها.

الفساد يحاصر شعب الجنوب كوادرا وعمالا ويضيق الخناق عليهم، اما العائشون في بحبوبة الامتيازات لاتنتظروا منهم مكافحة الفساد والتصدي له وحسم الأمور مع رؤوسهم لأن القضية ستطالهم وهم جزء من المشكلة وليس الحل.

اكبر الحروب التي يجب ان تواجه في الوقت الحاضر هي الحرب على الفساد، وإذا شنت عليه بضراوة دون وساطة أو تدخل خارجي أو داخلي وانتصرت صدقونا ستسير كل القضايا الاخرى بسلاسة.

لان من يحكمك في رأس الدولة والسلطة فاسد ، هو وأولاده وأحفاده وعشيرته، ومن يدير المرفق الحكومي فاسد، والسياسي فاسد، والاعلامي فاسد، ومن يدعي المقاومة والوطنية فاسد، ويستظلون جميعا تحت شجرة الفساد الأكبر قيادة الدولة، وقيادة رجال القانون، وقيادة رجال الأحزاب السياسية، وقيادة رجال الامن، وقيادة رجال الالوية العسكرية وحاميها حراميها.

ولا نملك إلا أن نقول للجميع : أعلموا أن الظلم ظلمات ياهوامير الفساد واتباعه.

بقلم د. صلاح سالم أحمد.

Authors

CATEGORIES