حصري لـ«الجريدة بوست» | صراع محتدم على أمانة «تنسيقي حضرموت».. تسريبات تكشف أسماء متنافسة وتصاعد الخلافات خلف الكواليس

حصري لـ«الجريدة بوست» | صراع محتدم على أمانة «تنسيقي حضرموت».. تسريبات تكشف أسماء متنافسة وتصاعد الخلافات خلف الكواليس

كشفت مصادر مطلعة في حضرموت لـ«الجريدة بوست» عن تصاعد الخلافات داخل الأوساط السياسية والشخصيات المشاركة في ترتيبات المجلس التنسيقي الأعلى لحضرموت، خصوصًا بشأن هوية الأمين العام وتركيبة القيادة المقبلة، في ظل حديث متزايد عن محاولات لحسم عدد من المواقع القيادية قبل طرحها بصورة رسمية.

وبحسب مصادر «الجريدة بوست»، فإن منصب الأمين العام بات محور الصراع الأبرز، وسط تباين واضح بين أطراف تسعى للدفع باسمَي محمد الحامد أو وحدين، وأطراف أخرى تدفع بأسماء مختلفة، بينها عبدالقادر بايزيد وعبدالعزيز جابر.

وقالت المصادر إن الخلاف لم يعد مجرد تباين في وجهات النظر بشأن الأسماء، بل تحول إلى صراع سياسي داخل الدائرة المحيطة بتشكيل المجلس، الأمر الذي انعكس خلال الأيام الماضية في تصاعد التصريحات والمواقف الرافضة لطريقة إدارة العملية التحضيرية.

وأضافت المصادر أن تصريحات اللواء أحمد سعيد بن بريك والشيخ حسن الجابري الأخيرة لا يمكن فصلها، بحسب تقديرها، عن حالة الصراع الدائرة حول شكل المجلس وتركيبته القيادية، معتبرة أن التصعيد الإعلامي يعكس اعتراضات أعمق على آلية صناعة القرار والأسماء التي يجري تداولها خلف الكواليس.

أسماء تتقدم وأخرى تواجه التحفظات

ووفق المعلومات التي حصلت عليها «الجريدة بوست»، فإن هناك أكثر من سيناريو مطروح لمنصب الأمين العام، في وقت تحاول فيه أطراف مختلفة ضمان أن تعكس القيادة المقبلة توازنًا سياسيًا وقبليًا ومناطقيًا داخل حضرموت.

وتشير المصادر إلى أن طرح محمد الحامد أو وحدين يحظى بدعم من أطراف داخلية ترى ضرورة اختيار شخصية قادرة على تحقيق قدر أكبر من التوافق، بينما تتداول أوساط أخرى أسماء عبدالقادر بايزيد وعبدالعزيز جابر باعتبارهما من أبرز الأسماء المطروحة في السباق.

وأكدت المصادر أن الخلاف حول هذه الأسماء لا يزال مفتوحًا، وأن الحديث عن حسم نهائي لمنصب الأمين العام في هذه المرحلة سابق لأوانه، في ظل استمرار الاتصالات والمشاورات بين الأطراف المختلفة.

«لجنة الظل» تعود إلى الواجهة

وتأتي هذه التطورات في أعقاب الجدل الذي أثاره إعلان اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ومحافظ حضرموت الأسبق، في 26 يوليو الماضي، تعليق عضويته في اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي.

وكان بن بريك قد تحدث في بيانه عن وجود ما وصفها بـ**«لجنة تحضيرية في الظل»**، واتهمها بالعمل بعيدًا عن اللجنة الرسمية، منتقدًا ما اعتبره غيابًا للتوافق في تشكيل اللجان وآليات التمثيل.

وتقول مصادر «الجريدة بوست» إن هذا الملف لا يزال أحد أبرز أسباب التوتر داخل المشهد التحضيري، خصوصًا مع استمرار تداول أسماء ومواقع قيادية قبل الإعلان الرسمي عنها.

الخنبشي في قلب المشهد

وتضع المصادر محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم أحمد الخنبشي في قلب الترتيبات السياسية المتعلقة بالمجلس، إلا أن حجم الدور الذي يؤديه شخصيًا في حسم الأسماء والمناصب يبقى محل خلاف بين الأطراف نفسها.

وتتحدث مصادرنا عن وجود فريق يعمل على إدارة المشاورات والترتيبات المتعلقة بتشكيل المجلس، فيما تنفي أوساط سياسية حضرمية أن تكون جميع الأسماء والمواقع قد حُسمت بصورة نهائية.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن سيناريو سابقًا كان يطرح بقاء رئاسة المجلس لصالح الخنبشي، مع تداول اسم طارق سالم العكبري لمنصب الأمين العام، غير أن مصادر «الجريدة بوست» تقول إن المنافسة على الأمانة العامة أعادت خلط الأوراق، ولم يعد هذا السيناريو محسومًا كما كان يُعتقد.

الصراع يتجاوز منصبًا واحدًا

مصادر «الجريدة بوست» المطلعة على المشاورات ترى أن جوهر الخلاف لا يتعلق فقط بشخص الأمين العام، وإنما بـطبيعة المجلس التنسيقي نفسه: من يملك قرار تشكيله، ومن يحدد تمثيل القوى الحضرمية، ومن يملك التأثير على قراراته بعد إعلان قيادته.

وتقول المصادر إن استمرار الخلافات قد يدفع الأطراف المتنافسة إلى رفع سقف مواقفها خلال الأيام المقبلة، خصوصًا إذا جرى الإعلان عن قيادة لا تحظى بتوافق واسع بين المكونات والشخصيات الحضرمية.

وبحسب أحد المصادر الذي تحدث إلى «الجريدة بوست»، فإن «الصراع كبير، والملف لم يُحسم، وما يظهر في الإعلام لا يعكس كامل ما يجري داخل الغرف المغلقة».

وتشير المعطيات التي جمعتها «الجريدة بوست» إلى أن الساعات والأيام المقبلة قد تشهد مزيدًا من التسريبات والتصريحات المضادة، مع استمرار التنافس على الأسماء والمواقع القيادية.

«الجريدة بوست» تواصل متابعة الملف، وستنشر أي معلومات موثوقة جديدة بشأن تشكيل المجلس التنسيقي الأعلى لحضرموت فور التحقق منه.

Author

CATEGORIES