الدور القادم سيكون على السلفيين

حذر السياسي الجنوبي علي الكازمي من انتقال تداعيات الصراع السياسي في الجنوب إلى التيار السلفي، داعياً مختلف القوى الجنوبية إلى إعادة ترتيب مواقفها على أساس وطني جامع، بعيداً عن الاصطفافات المناطقية والعقائدية.
وقال الكازمي، في منشور له حصل موقع “الجريدة بوست” على نسخة منه، إن تغير مواقف شريحة من الجنوبيين تجاه المجلس الانتقالي الجنوبي، بحسب تقييمه، ارتبط بما وصفه بـ”التصرفات والسلوكيات والمناطقية”، معتبراً أن المرحلة الماضية شهدت، من وجهة نظره، تراجعاً في تماسك النسيج الاجتماعي في الجنوب.
وأضاف أن إدارة الجنوب تمت، وفق تعبيره، “بعقلية المنتصر الفاشل”، داعياً القوى الجنوبية إلى التقاط أنفاسها وإعادة ترتيب أوراقها وفق معيار وطني، وليس وفق معيار الاصطفاف مع المجلس الانتقالي.
ووجه الكازمي رسالة إلى التيار السلفي، محذراً من تكرار التجربة ذاتها، وقال إن ما حدث للمجلس الانتقالي قد يتكرر مع السلفيين إذا لم تتم مراجعة المواقف والحسابات، معتبراً أن التيار السلفي “تيار عقائدي متمسك بالوهم الكاذب”، وفق تعبيره.
وأكد الكازمي أن الصراع القائم في الجنوب، من وجهة نظره، صراع سياسي وليس دينياً أو عقائدياً، مشيراً إلى أن الصراعات السياسية يمكن أن تنتهي عبر التفاهم والاتفاق، بينما تعد الصراعات العقائدية، بحسب رأيه، أكثر تعقيداً وخطورة.
ودعا السياسي الجنوبي القوى الراغبة في تحقيق النجاح إلى التعامل مع قضية الجنوب باعتبارها قضية وطنية جامعة، بعيداً عن الشعارات والممارسات التي قال إنها أضرت بالمشروع الجنوبي خلال السنوات الماضية.
وشدد الكازمي على أهمية استثمار فرصة الحوار، محذراً من أن إهدارها قد يجعل تكرارها أمراً صعباً، ومعتبراً أن المهمة الأساسية للحوار ينبغي أن تتمثل في ترميم النسيج الاجتماعي الجنوبي ومعالجة آثار الانقسامات التي تعرض لها خلال السنوات الماضية.
وتأتي تصريحات الكازمي في ظل نقاشات متصاعدة بشأن مستقبل القوى السياسية والاجتماعية في الجنوب، ومستقبل الترتيبات السياسية والأمنية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مسارات الحوار وإعادة تشكيل المشهد الجنوبي.
