تقرير خاص | الأقمار الصناعية تكشف عن مطار عسكري قيد الأنشاء في جزيرة “زُقر” الأستراتيجية.. ما علاقته بمعركة تحرير صنعاء المرتقبة؟

كشفت وكالة الأنباء الأمريكية “أسوشيتد برس” في تقرير لها قبل أمس عن تطورات جديدة لافتة في البحر الأحمر حيث أظهرت صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية إنشاء مدرج طائرات جديد في جزيرة “زقر” اليمنية، الواقعة في البحر الأحمر على بعد أميال من سواحل مدينة الحديدة، بطولٍ يقارب ألفي متر، يُرجح أنه قيد الإنشاء لأغراضٍ عسكرية.
ويأتي تقرير الوكالة الأمريكية تأكيداً لتقرير سابق نشرته صحيفة “الجريدة بوست” قبل أيام، حول التحركات الدولية والمحلية الأخيرة فيما يخص الشأن اليمني والتي جميعها تشير إلى اقتراب موعد الحسم ضد مليشيات الحوثي بمعركة كبرى لتحرير صنعاء وإنهاء الإنقلاب،
صور الأقمار الصناعية الحديثة التي نشرتها الوكالة أظهرت أعمال إنشاء متقدمة في الجزيرة، دون وجود أي نشاط مدني أو مؤشرات على استخدام المطار لأغراض تجارية أو سياحية.
حتى اللحظة، لم يصدر أي توضيح رسمي من الحكومة اليمنية الشرعية أو دول التحالف العربي حول هوية الجهة المنفذة أو الهدف من بناء المطار الجديد في الجزيرة الاستراتيجية.
من جهتهم، أكد خبراء عسكريون أن إنشاء مهبط طائرات بهذا الطول وفي هذا التوقيت تحديداً يشير إلى دلالات عسكرية واضحة، مؤكدين أن المطار الجديد قد يلعب دوراً محورياً في حسم أي معركة قادمة ضد الحوثيين.
وأشار الخبراء إلى أن وجود مطار في جزيرة “زقر” سيمكن قوات التحالف والحكومة الشرعية من فرض رقابة محكمة على البحر الأحمر، ما يعني قطع أهم خطوط الإمداد للمليشيات الحوثية عبر البحر الأحمر.
وأضافوا أن ذلك التطور سيجعل مدينة الحديدة الاستراتيجية، التي كانت تشكل الشريان البحري الأهم للحوثيين ومصدر تزويدهم بالأسلحة الإيرانية، تفقد أهميتها بشكل كبير، مما سيسرّع من عملية تحريرها والسيطرة الكاملة عليها من قبل القوات الحكومية.
وبينما يترقب الشارع اليمني والعربي القادم من الأيام للخلاص من مليشيا الحوثي، تأتي التطورات الجديدة في جزيرة “زقر” لتؤكد مدى اقتراب ساعة الصفر لمعركة الحسم الكبرى ضد الحوثيين، التي قد تغيّر موازين القوى في اليمن والمنطقة بأسرها.
