ضربة سلطان.. محافظ شبوة يقوم بإغلاق فروع الشركات التي أعلنت وقف بيع منتجاتها بحجة تراجع سعر الصرف

في لحظة فارقة، ومع تصاعد غضب الشارع جراء تعسف بعض الشركات واحتكارها غير المبرر، خرج الشيخ عوض بن الوزير العولقي بقرار جريء لم يخطر ببال أحد، لكنه طالما انتظره المواطنون: إغلاق فروع الشركات التي أعلنت وقف بيع منتجاتها بحجة تراجع سعر الصرف.
قرار لم يكن عاديًا، ولا صادرًا من حاكم عابر، بل كان بمثابة “ضربة معلّم” “ضربة سلطان” في التوقيت والسياق والمضمون، أكّدت أن شبوة اليوم ليست تحت قيادة تقليدية، بل يقودها سلطان المرحلة، رجل دولة يُقدّر المسؤولية ولا يخضع للابتزاز، أيًا كان مصدره.
فما إن تم إعلان القرار، الذي يحمل بصمات أنامل الاستاذ القدير فهد سعيد الكويلي مدير عام مكتب الصناعة والتجارة بشبوة حتى عمّت حالة ارتياح شعبي كبيرة ليس فقط في شبوة، بل حتى في محافظات أخرى تتابع بشغف تحركات المحافظ ومكتب الصناعة والتجارة.
الشارع رأى في هذه الخطوة استعادة لهيبة الدولة، وانتصارًا للمواطن البسيط في وجه جشع السوق وسلبية بعض الجهات الرقابية.
وفي وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح اسم “بن الوزير” يتردد في كل مكان، وتحوّل إلى “ترند” بامتياز، وسط إشادات واسعة من نشطاء وصحفيين وناقمين على سياسة الاستغلال التي انتهجتها بعض الشركات بحجج واهية.
أحدهم علّق قائلاً: “اللي ما قدرنا نسويه من سنين، سوّاها أبو محمد في يومين!”.
رسالة واضحة وجهها بن الوزير عبر قراره: أن زمن التلاعب بقوت المواطن واحتكار الأسواق قد ولّى، وأنه لا مكان في شبوة الجديدة لمن يتاجرون بأوجاع الناس.
ليس غريبًا على من خاض معارك تثبيت الأمن والاستقرار، أن يخوض اليوم معركة أخرى ضد الفساد والتلاعب الاقتصادي، ويكسبها بهذه الحنكة، فالحاكم الحقيقي لا يُقاس بعدد الاجتماعات والبيانات، بل بما يصنعه من أثر على الأرض.
سوّاها أبو محمد، ضربة معلّم، وبداية مرحلة جديدة تعيد للدولة اعتبارها، وللمواطن كرامته.
بقلم م. نبيل عيسى.
