كفاكم عبثا بجغرافية أرض وشعب الجنوب العربي

من الظلم والاجحاف وسوء الخاتمة والمنقلب أن تتمزق جغرافية الجنوب اليوم في الوقت الذي حتى الاستعمار البريطاني على مدى احتلاله منذ 1839/1967 اي لأكثر من قرن وثلث القرن مايقارب 13عقدا من الزمان لم يمزقها ولم يفرط أو يبعثر ولو بكيلومتر مربع منها ولم يمنح حتى جزيرة صغيرة جنوبية نائية لأي دولة مجاورة أو بعيدة وخرج من أرض الجنوب العربي وسلم كل جغرافيته لأهله شبر بشبرا، بل حتى أن هذا الاستعمار الذي وصفناه بالبغيض كان أرحم ممن نعتبرهم أشقائنا وجيراننا فقد ترك للجنوب إرث طيب احتوى على كل مظاهر المنشئات الصناعية والحضرية والعسكرية ولم يدمرها بل وظلت بصمات الوعي والثقافة من خلاله راسخة ومتطورة عند أهل الجنوب العربي.
اليوم ومنذ 3 عقود زمنية فقط وفي ظل وحده الجهل الغاشمة والغشيمة حدث ويحدث في جغرافية الجنوب العربي فقط أهوال سياسية واقتصادية ومتغيرات اجتماعية ومجتمعية يشيب لها الولدان.
ويمكن القول ايضا وبكل شفافية ووضوح وتقييما وليس هدما وتخريبا فكريا أنه ومنذ تم تفويض المجلس الانتقالي الجنوبي لاحظنا أن هناك فقرا وافتقارا في السياسة الواضحة في التعامل مع جغرافية الجنوب العربي أرضا وانسانا ومواردا فقد ترك أمور أهل البيت الجنوبي تحت تصرف غير أهله وهذه جريمة سياسية وقانونية واخلاقية لم يشعر بها القادة وظلوا يتعاطوا مع هيمنة الشرعنة اليمنية ووصاية التحالف مجرد أزمة سنين عابرة وتعدي بالخير متناسين أن هناك مؤامرات تحاك ضد الجنوب العربي في جنح الظلام بل وفي عز النهار أيضا.
أن استمرار هذا الاهمال والتسيب والاتكال على ماتمليه مصالح الخارج على جغرافية الجنوب العربي كوحدة جنوبية واحدة أرضا وشعباً، من نتائجه مايعاني منه شعب الجنوب العربي على ارض الواقع من ويلات معيشية وتفتت سياسي وشراكات مع عدو ناهب لكل خيرات هذا الوطن وخاطف لسلطة أهله بكل اريحية.
ومع كل ذلك ومهما كانت مؤثرات الزوابع والرياح السياسية العاتية المفروضه على الجنوب العربي قسرا، فليعلم الجميع جنوبيون أو شرعيون مزيفون أو تحالف ينظر إلى الجنوب ارضا مستباحه ويرى في قيادته رؤية الذئب للحمل الرضيع نقول لهم : يجب أن يعرف القاصي والداني أن الجنوب العربي مرجعيته شعب وتاريخ وجغرافية التفت وأراد الله لها أن تكون جسد واحد وكالبنيان المرصوص، من مئات وآلاف السنين، فإذا كانت تناقضات أهل السياسة مشينة ومحبطة فإن تعاضد شعب الجنوب العربي من شرقه إلى غربه كفيل بتدارك هذه المخاطر ودرءها بعيدا، واخراج مفتعليها ومسببيها من العملية السياسية برمتها وليس على رب العالمين ببعيد، فلا مخرج ولاسبيل للقيادة الجنوبية غير الالتحام الفعلي بشعب الجنوب وسماع صوته وفسح المجال أمامه للقيام بدور فعال، وسترون النتائج الذي ستزلزل الارض من تحت اقدام كل من اراد التشتت والشتات لهذا الوطن الغالي الذي افتديناه باعز فلذات أكبادنا.
فهل من أذان صاغية وعقول واعية ورجال عاهدوا الله حقا وصدقا.
نأمل ذلك…!!
بقلم د.صلاح سالم أحمد.
