أوضاع الجنوب العربي ودرس جنوب أفريقيا

أوضاع الجنوب العربي ودرس جنوب أفريقيا

قررت دولة جنوب افريقيا طرد الشركات الامريكية بعد أن فاجئهم ترامب امريكا بعقوبات وضرائب نظرا لموقفهم الأممي وتقديمهم دعوة لمحكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، ويريد منهم سحبها بعد أن صدرت احكام.

للعلم الامريكان لن يهزوا شعره لجنوب أفريقيا بل سيتوددون لجنوب أفريقيا ويفاوضون بل وسيوسطون لهم دول اخرى للتراجع عن قرار طرد الشركات، ولو فكروا يضربوهم بالF35 سوف تقع امريكا في وحل أفريقيا ستتكالب الدول الافريقية التي تمقت السياسة الامريكية وستقف مع جنوب افريقيا.

هذه بلادهم ومن حقهم يتخذوا اي قرار يخص اي رقعة جغرافية فيها.

فمتى يتعلم قادتنا بضاعة الشراكة حقنا فأنت ان ضغطت على الشركات العاملة ووضعت مطالبك مقابل بقائها ستدفع دولها بالضغط على التحالف لوقف العبث بالجنوب وإلا ابحث عن مستثمر بديل.

المؤسف مافي خيارات عند قادتنا خايفين على أنفسهم فقط كأفراد أن يسحلهم التحالف، ماعندهم نظرة ثاقبة للبلد، لسان حالهم يقول 🙁 نحن مضغوطين تقول رز ودجاج، ونحن لو قررنا اي قرار التحالف بايوقف علينا الإمداد العسكري وبعدين بايدخل علينا الحوثي من الضالع وغيرها، ونحن لو أتخذنا قرار منين بانجيب رواتب للجيش والأمن ، ومنين ومنين، كل افكارهم خذلان متناسين أن الملايين من العملة الصعبة الذي يلطشونها من قوت الشعب لو استخدمت ستوفر لهم كل أنواع الأسلحة لمواجهة أي وقف عسكري ، لكن ادمنوا الارتهان وعدم الثقة بالشعب في الداخل ودعمه في النضال التحرري.

لدينا امكانية أن يدعمنا تجار الجنوب ، ولدينا موارد محلية ، ولدينا إمكانية للتواصل مع دول اخرى ستغيثنا والا اغلقنا الملاحة الدولية.

آبائنا وأجدادنا حاربوا بريطانيا ببنادق كندا وجرمني واسلحة بدائية وفي كل منطقة كان هناك دعم شعبي ووطني وهبات مسلحة.

رجال الجنوب العربي ومجتمع الجنوب مسلح سيقاومون حتى يدرك أعداء الجنوب أن السلام مع هذا الشعب الذي يختزن ثروات عظيمة هو الطريق الافضل لضمان الانتفاع من ثرواته، لكن الذي يصبح بين عشية وضحاها مليونير وهو في السلطة لن يقبل بالنضال فالهدف لديه ذاتي ومناطقي وعصبوي وليصبر الشعب ولو قرون من الزمن أو يذهب إلى الجحيم وهذا مايحدث بالملموس لشعب الجنوب ، للأسف نقول هذا الكلام حبا في الجنوب العربي وليس عداوة مع أحد من القيادات فقط نختلف في طريقة النضال واسسه وطبيعة الإرادة.

بقلم د. صلاح سالم أحمد.

Authors

CATEGORIES