الذكرى السنوية للشهيد عبد اللطيف السيد أسد الملاحم البطولية

في ال 10 من أغسطس من العام الماضي وصلنا خبر فاجعة استشهاد العميد عبد اللطيف السيد قائد الحزام الأمني بمحافظة ابين.
رحل حبيب الشعب عبد اللطيف السيد وهو يصول ويجول في ميادين الشرف والفداء.
رحل بعد أن سطر ملاحم الشجاعة في ميادين الرجال تكتب بماء الذهب.
عبد اللطيف السيد الرجل الذي أحبه الصغير قبل الكبير ، وأحبه الفقير وأحبه الكثير دون أن يروه تجلى ذلك حينما بكوه بحرقة عقب استشهاده.
خرج عبد اللطيف من هذه الدنيا الزائلة إلى دار البقاء التي قال عنها الله تبارك وتعالى ( وللاخرة خير لك من الأولى) حيث أننا نحسبه عند الله شهيدا والله حسيبه.
ضحى القائد البطل بروحه وروى الأرض بدمه وبدماء أحبته الذين سبقوه بعبوات ناسفة زرعت في المواقع والطرقات وحتى في العزاء وترامس الماء.
هذه العمليات الإرهابية التي تمت لم تحترم حرمة العزاء ولا الناس القادمين للعزاء ، فهذا نهج دخيل ولم يسبق له مثيل ، وكتبت حينها النجاة للقائد عبد اللطيف السيد والذي كان قد تعرض لعدة عمليات إرهابية كثيرة سابقة ولاحقة وكان لطف اللطيف بعبده عبداللطيف كبيرا.
ولما دنا الأجل وحانت ساعة الرحيل تحقق السبب وفاضت الروح لبارئها ولابد من لقاء العبد لربه اللطيف والدوام لله وحده فكل شي هالك إلا وجهه.
غادر السيد الحياة ودنيا البشر الفانية حينما كان يتفقد مودية والأودية ، وبعملية غادرة صعدت روحه الطاهرة وروى الأرض بدمه وكان الثمن الذي دفعه باهضا ولعله يكون بذلك قد نال الشهادة.
عبد اللطيف السيد برحيله قد نال الحسنيين أولها استشهاده والثانية موته يوم الجمعة والتي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعه او ليلتها من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما مِنْ مسلِمٍ يموتُ يومَ الجمعةِ أوْ ليلَةَ الجمعةِ إلَّا وقَاهُ اللهُ تعالى فتنةَ القبرِ).
هنيئا لك بطيب ذكرك ومازلت حيا في قلوب الناس وما إحياء هذه الذكرى السنوية الأولى ليوم رحيلك الا تجسيدا للوفاء ، وهذه البشارة الثالثة لك حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم على الجنازة كما جاء في مسند الإمام أحمد من حديث أنس بن مالك : «مُرَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجِنازةٍ، فأُثنيَ عليها خَيرًا، فقال: وَجَبَتْ، ومُرَّ بجِنازةٍ فأُثنيَ عليها شَرًّا فقال: وَجَبَتْ.».
رحلت عن هذه الدنيا وانت تعلم أنك مقتول وأهلك معرضين للخطر ومع هذا كله لم تتوارى خلف الجنود بل كنت بالصفوف الأمامية قبل الجنود حتى حانت لحظة الفراق فهنيئا لك حسن الخاتمه وفي الاخير نعزي الوطن وشعب الجنوب العربي في استشهاد القائد عبداللطيف السيد الذي كان ترسا وجبلا لتحطيم كل المؤامرات فرحمة الله تغشاك ياليثا لطالما هابته الأعداء.
بقلم. صدام سالم.
