وأن تمشدق نزلاء الضالع والجنوب العربي بالوطنية الزائفة يوما ما فالعرق دساس

الضالع أرض جنوبية لا غبار عليها، حاول الأمام ضمها إلى أراضيه ولكنه فشل وسقط أمام صمود سكانها الأصليين وقبائل الجنوب العربي التي تقاطرت إليها من مختلف المناطق للدفاع عن بوابة الجنوب العربي في مواجهة المد الزيدي ، وظل الصراع قائما بين مد وجزر تخترق فيه القبائل اليمنية بقيادة الائمة الزيدية أرض الجنوب العربي ثم تولي الأدبار تحت ضربات المقاومة الجنوبية، بعدها تتقدم القبائل الجنوبية بقيادة السلاطين ومشايخها إلى محافظة إب اليمنية وصولا إلى صنعاء في عهد الملك الحميري علي بن فضل ثم تنسحب بعد فترة من الزمن.

وهكذا ظل الصراع قائما حتى خمسينات وستينيات القرن الماضي وخصوصا ستينيات القرن الماضي الذي تدفق فيه اليمنيون بشكل كبير إلى الجنوب العربي الضالع وعدن وأبين باسم أبناء الجبهة في الضالع وعدن حتى أصبح نصف سكان مدينة الضالع من محافظتي ذمار وإب اليمنيتين، بينما العاصمة عدن أصبح عدد كبير من سكانها من محافظة إب وتعز اليمنيتيين يقطنون الشيخ عثمان والمعلا ، لكن الأمر مختلف في محافظة أبين حيث كان القدوم إليها من محافظة الحديدة اليمنية ” تهامة وزبيد ” فقد استقدم الرئيس سالمين أكثر من 150 عائلة من الحديدة اليمنية للقيام بمزارع الدولة ومصانعها هناك ، ولذلك وأن تمشدق يوما ما أحد منهم بالوطنية الزائفة فالعرق دساس لا يأمن مكره ابدا.

على دماء الشهداء وأنين الثكالى ، وطمسا لهوية الجنوب العربي وتاريخها رقصات زيدية بتراثها العفن في قاعات عاصمة الجنوب العربي عدن.

ليس هذه المشكلة ولكن عندما تعطى الريادة في غير أهلها في شتى المجالات، فتجدهم يلهثون ورآء حفنة مال لعدم إيمانهم بتطلعات الأمة وثوابتها ، لانقطاع الجذور التاريخية فيهم.

حيث شهدت إحدى القاعات في العاصمة عدن حضور عدد من المواطنين وبعض الفنانيين اليمنيين الذين قدموا عدد من الأغاني الصنعانية ، بالإضافة إلى فرقة الرقص الشعبية اليمنية الزيدية، بعرس إعلامي قناة الحدث الاخوانية ردفان الدبيس.

ولكن كل ذلك زوبعة في فنجان لم ولن يغير في مسار سفينة الحرية شيئا ، ولو أحضروا الأنس والجن لترقص معهم.

Author

CATEGORIES