أسرة آل هرهرة تتقدم بخالص العرفان وصادق الامتنان للأخ الكريم إبراهيم البكري وجميع آل البكري

أسرة آل هرهرة تتقدم بخالص العرفان وصادق الامتنان للأخ الكريم إبراهيم البكري وجميع آل البكري

بسم الله الرحمن الرجيم
والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين وعلى اله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعه بإحسان الى يوم الدين.

تتقدم اسرة آل هرهرة بخالص العرفان وصادق الامتنان للأخ العزيز إبراهيم البكري وجميع ٱل البكري ، وكل من سعى أو أسهم بأي مبادرة كانت بسيطة أو جهود حثيثة بالكلمة المؤثرة التي فعلت فعلها بقوة وبلغت ٱثرها الحميد على روح وموقف الأخ الكريم إبراهيم البكري ، وإعلانه العفو ابتغاء وجه الله ومرضاته ، ولايسعنا في هذه اللحظة إلا أن نكتب بحروف من نور كلمات الشكر لكل الأدوار التي حملت زمامها قبائل الجنوب الملهمة دائماً السباقة لقيم المؤازرة والتسامح، والتي لم تألوا جهداً ووقتاً لتهدئة النفوس ، وتطييب الخواطر ، وجبر الضرر ، وهاهي اليوم احتشدت عن بكرة أبيها لتصيغ عنوان هذه الملحمة الإنسانية والوطنية ، بالعفو عن حسين هرهرة المحكوم عليه بالإعدام في قضية قتل الطفلة البريئة حنين إبراهيم البكري ، أسكنها الله اعالي الجنان مع الأبرار والصديقين ، ونسأله تعالى أن تكون شفيعة لوالديها يوم البعث والنشور .

أن ما تكللت به جهود الخيرين والطيبين من كل أبناء الجنوب اليوم والتي توجت بالعفو والصفح أنما يؤكد بأن الأخيار الأشداء ماضون بلا تحفظ في توطيد اللحمة الجنوبية ، والعمل المسؤول على تجاوز محن الفتن ما ظهر منها وما بطن .

أن هذا الموقف الشجاع المتسامح والمتسامي على الألم والاحزان الذي عبر عنه إبراهيم البكري ، يعلمنا دروس في مكافحة العنف ودحض العصبية ، وهي تعكس بكل رسوخ لثوابت المبادئ اصالة وشموخ واخلاق هذه الٱسرة الفاضلة ( أسرة ال البكري ) ، كما أن الحكمة العظيمة تجسدت في أسمى صورها عندما أعطى الله حق القصاص للعبد ونهاه عن الانتقام بأن ترك له خيار العفو ووعده بالفضل والأجر .

لقد سخر أبناء الجنوب في هذا اليوم أسباب التهدئة والتراحم والتحفيز على تغليب الفضائل على كل المقتضيات الأخرى ، وهو ما يؤكد بما لا يدعى مجالاً للشك بأن المسلمين كافة والجنوبيين على وجه الخصوص يقفون اليوم كالبنيان المرصوص وكالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الجسد بالسهر والحمى .

أن ما يميز هذا الحدث الاجتماعي التاريخي أنه جاء مجسداً لإجراءات تخضع الجميع على السواء أمام النظام والقانون ، وقبلها كانت وستظل تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف هي المرجعية الراشدة لإدارة الأمور ، كما كانت الشيم والقيم الاصيله لقبائل الجنوب صمام ٱمان هذا الصفح العظيم .

قال الله جل جلاله في كتابه العزيز : {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.

وقوله تعالى : ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ )

نحن اذ نجدد شكرنا للأخ العزيز إبراهيم البكري وأسرة ال البكري على صبره وحكمته ومكرمته فأننا نسأل الله أن يجزيه عنا جميعا خير الجزاء ، وأن يعصم قلبه بفقدانه ابنته حنين ، وهي أبنتنا جميعا ، فقد ٱرقنا هذا الحادث و أوجعنا مصابه .

و ختاماً لا يفوتنا كذلك ان نتقدم بالشكر و التقدير للأخوة الذين حضروا من القبائل الشمالية.

والحمد لله الذي لا يحمد على أمر سواه ، والحمد لله حمدا كثيرا مباركا على نعمة العفو والصفح والمكرمة الخالصة لوجه الله .

Authors

CATEGORIES