أين تكمن معضلة حل قضية شعب الجنوب العربي

لا يمكن حل قضية شعب الجنوب العربي ، وإصلاح أوضاع الجنوب إلا باستعادة الجنوب موحدا على حدود ما قبل 22 مايو 1990م والإيمان المطلق بالهوية الوطنية والتاريخية للأمة الجنوبية ، وقيام دوله نظام وقانون مدنية فيدرالية ديمقراطية حديثة فيه .
وهذه الحقيقة تتعارض مع المصالح الاستراتيجية للجانب الدولي والإقليمي ، لهذا لا يمكن إن يقبل الجانب الدولي والإقليمي بها طوعا إلا إذا فرضت عليه بالقوة ، وهنا تكمن المعضلة ولا يمكن للإنتقالي أن يفرض تلك الحقيقة إلا بإصلاح أوضاعه السياسية والتنظيمية والعسكرية ، والتخلص من الفاسدين والانتهازيين والوصوليين والايدلوجيين الذين علقوا به منذ تأسيسه حتى اليوم ، وإضفاء الطابع الوطني على جميع هيئاته ، وهذا لن يأتي إلا من خلال إجراء حوارات مكثفة دون وصاية مع كل المكونات الجنوبية على إختلاف مشاربهم السياسية والاجتماعية من أجل جعل تلك الحقيقة التي ذكرناها في مقدمة المنشور واقع ملموس على الأرض .
بقلم. صقر الغرانيق سالم هارون.
