مداهمة أبو مشعل للممدارة وضعت النقاط على الحروف

مداهمة أبو مشعل للممدارة وضعت النقاط على الحروف

قبل يومين فقد الذيب ابو مشعل مدير أمن ابين أحد مرافقيه بالمداهمة التي حدثت في الممدارة لتعقب خاطفي عشال الذي مازال مصيره مجهولا لحد هذه اللحظة.

وكنا قد قرأنا تعزية القائد العميد حيدرة السيد لمدير شرطة ابين الذي فقد أحد مرافقيه وهو عبدالله مكسر.

المثير للغرابة ولعلامات استفهام كثيرة هو ماقرأناه وتابعناه عن قيام مدير أمن ابين بهذه المهمة في عدن بالإنابة.

أما الأشد غرابة هو طلب ابو مشعل التعزيز من أمن عدن ريثما يصل التعزيز الأمني من ابين في حين أن المهمة برمتها من اختصاص أمن عدن.

قيل إن التعزيز قد وصل من الذرحاني مدير شرطة دار سعد ترى اين شرطة الممدارة من ذلك.

بلاشك في حال كان التدخل من قبل شرطة الممدارة ستكون المهمة اسهل بكثير من أشخاص يقطعون عشرات الكيلو مترات فضلا عن اعتبارات كثيرة تجعل مهمة أمن عدن اسهل وتسهم في تسليم الجناة أنفسهم دونما مواجهات او إراقة دماء جديدة.

القوة تحركت لإنقاذ عشال أو معرفة مصيره فإذا بها تفقد احد مرافقي القائد الذيب الذي كان ذئبا وهو يخوض المهمة من دون أدنى تردد.

استطاع الذيب السيطرة على الموقف حتى وصلته التعزيزات من الوحدات المرابطة التابعة له بزنجبار ولم يطلب التعزيز من العميد حيدرة السيد قائد الحزام الامني حينها رغم انه لم ولن يقصر إن استدعى الأمر ذلك.

عاد الذيب إلى محافظته بجرح الفقد لمرافقيه ونجاح المهمة حيث تم القبض على ثمانية أشخاص في تلك المداهمة التي قوبلت بالمواجهة المفاجأة والتي ذهب ضحيتها اثنين من المرافقين.

حدثت المواجهة في تلك المداهمة ومع ذلك مازالت أسرة عشال واهله وذويه والشارع يبحثون عن بصيص أمل في أن يكون الرجل بخير ومازال على قيد الحياة رغم أن المقاومة للمداهمة توحي أن الرجل قد غادر الدنيا بنسبة تسعين بالمئة لا سمح الله.

وقد تساءلنا في وقت سابق لمصلحة من صب الزيت على النار ولمصلحة من شق الصف وتأجيج الشارع ولمصلحة من إثارة النعرات الطائفية والعنصرية.

الرسول عليه الصلاة والسلام يقول الفتنة نائمة لعن الله من ايقضها ولذا يجب أن تحل الامور بعقلانية وان يتم كشف الحقائق بكل شفافية وان يحاسب المذنبون ولا يتركوا بؤرة الخلاف تتسع لتطال المحافظات وتؤدي للمواجهات لا سمح الله.

الجدير أنه قيل إن ابو مشعل قد أنزل تسجيلا يدعو فيه إلى المواجهة وهو مانفاه الرجل وذكر أن الصوت ليس صوته.

وايضا تم نشر صورة من مراسلة على أنها تتوعد عشال بالاختطاف والاخفاء والتعذيب حتى الموت في حال عدم الرضوخ لبيع أرضيته بالسعر المفروض عليه فرضا.

وحقيقة استغرب ذلك إذ كيف تم الحصول على تلك المراسلة فإن كانت حقيقية وليست مفبركة أو كيدية وارسلها عشال لأحد المقربين منه قبل اختطافه فلماذا لم يتم نشرها في الساعات أو الايام الاولى من اختطافه فبالتأكيد كانت ستسهم في احتواء الموقف قبل وقوع الفأس في الرأس وماكانت الامور ستصل إلى هذه المواصيل.

وهناك من يروج أن المسألة ليست خلافا على أرضية وانما بسبب مقابلة أجراها مع قناة بلقيس وهناك من يحلل ويؤول وهذا يصيب وذاك يخيب وتتعدد الأسباب والاختفاء واحد.

بالمناسبة قيل أنه تم نشر فيديو جديد فيه متابعة لمجريات اختطاف عشال عبر الكاميرات من التقنية حتى خروجه من الشعب.

تحرك عشال المسالم وهو يمر بالنقاط وعدم المقاومة يدل على أنه كان يحسن الظن لحد اخر لحظة من اختفاء أثره والا لقاوم وخرج عن طوره حينما استوقفوه بالتقنية أو في أي نقطة من النقاط التي مر بها في حال إن كان قد شعر بالخطر أو ساوره الشك بمن حوله لكن ذلك لم يحدث وبدأ وكأن تحركه كان لمقابلة أو اتفاق وشيك.

مؤكد أنه خلال الساعات القادمة سيتم كشف الحقيقة سيما عقب المتابعات الحثيثة لمتابعة مصير الرجل وسبب اختطافه.

بقي أن أقول إن عودة اهم القيادات الأمنية من المنفى باتت ضرورة حتمية وعلى سبيل المثال لا الحصر اهم قياديين عسكريين مؤهلين وهما المشير الدكتور حسين بن عرب واقول دكتور لانه يحمل مؤهل الدكتوراة العلمية وليست الفخرية وكفاءة وخبرة طويلة في ميدان السياسة وتاريخه النضالي لا ينكره إلا جاحد.

واللواء أحمد بن بريك الذي يحمل مؤهل الدكتوراة أو الماجستير في مجال تخصصه العسكري وهو من الكفاءات التي أثبتت مكانتها على الساحة بلا منازع والذي نتمنى له الشفاء العاجل والعودة الحميدة.

هذه القيادات الأمنية والعسكرية لا يستهان بها إن أردتم تجسيد التصالح والتسامح وبناء الدولة المدنية الحديثة على أسس راسخة ومتينة.

وخلاصة القول يقول المثل الذي ماله كبير في مجاله يشتري له كبير ونحن لن نشتريه وانما متوفر وكفاءة وكل ما نريده عودتهم التي باتت ملحة لخبرتهم الطويلة وحنكتهم في التعامل مع المستجدات العارضة وللحديث تتمة بإذن الله.

وماتنسوا الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين.

بقلم. عفاف سالم.

Authors

CATEGORIES