7 يوليو ذكرى الغزو اليمني للجنوب العربي

لم تكن يوم 7/7/1994م يوماً عادياً بل كانت ولازالت هي اليوم المشؤومه والذكرى القاحلة من كل أدبيات الانسانية والضمير والاخلاق الذي تجردوا فيه الاشقاء اليمنيون من كل القيم الاخوية والوحدوية وتغيرت صفاتهم الوحدوية الى صفات المجرمين والقتلة النازيين، دباباتهم ومجنزراتهم اجتاحت الجنوب الأرض والانسان، قتلوا النساء والاطفال واغتالوا القادة، والاحلام ونهبوا وعاثوا بأرض الجنوب العربي فسادا .
ثلاثون عام على مرور تلك الحرب الظالمة وما تلاها من جرائم ارتكبها الاحتلال اليمني بحق شعب الجنوب العربي ، وأستحضار هذه الذكرى اليوم بكل اللامها ومأسيها هو الدافع الاساسي لخوض غمار النضال والكفاح لتخلص من اعتى أحتلال في تاريخ البشريه.
أنّ ذكرى الغزو يمثل حاله من الذعر والتمعن جيداً بأخلاقيات الغزاة الفجة، وقراءة الواقع الذي فرضوه الغزاة منذ ذلك الحين، واليوم الأسود في تاريخ شعب الجنوب العربي وما تلاها من أيام وأعوام عِجاف الذي انبثق من بين الركام المارد الجنوبي وحركاته الثورية والمسلحة (حتم) وحركة (موج ) وصولا” للانتفاضة الشعبية في 2007م ثورة الحراك الجنوبي، ليأتي الاجتياح الحوثي العفاشي بحرب 2015م فكانت فاتحة خير للجنوب رغم التضحيات الجسام وقوافل من الشهداء إلا أنه تم تطهير تربة الجنوب من نجس الغزاة ، بأستثناء تربة وأدي حضرموت والمهرة وكسر وهزيمة اقوى اجتياح همجي وبربري يمني انتصر فيها الجنوب لوطنه ولمحيطه العربي في هزيمة ايران وأدواتها بالمنطقة في يوم 4 مايو لعام 2017م يوم إعلان عدن التاريخي وتفويض القائد عيدروس الزبيدي، وتأسيس المجلس الانتقالي بدأ الجنوب يستقيم ويجني ثمار الانتصارات وما تبلورة فيها تلك الحركات الثوريه للوصول إلى ميلاد الجنوب ها نحن اليوم علينا أن نحافظ على هذا المنجز العظيم والوقوف بكل حزم وصدق وإخلاص خلف قيادتنا السياسية والعسكرية لخوض غمار الحرب بكل مستوياتها وأوجهها المختلفه والمتعددة، وأن نكون على استعداد لمواجهة الغزاة وتحرير ما تبقى من ارض الجنوب ووادي حضرموت والمهرة ليست ببعيد !؟
بقلم. أديب الثمادي
