الإنتقالي ومخطط أحزاب اللقاء المشترك

الإنتقالي ومخطط أحزاب اللقاء المشترك

لعبة أحزاب اللقاء قديمة متجددة بدأت عام 1993م عندما إجتمعت أحزاب المؤتمر والاصلاح والناصري وحزب البعث العربي والحزب الاشتراكي فرع الجمهورية العربية اليمنية لمحاربة الحزب الإشتراكي الجنوبي فيما كان يمثل دولة الجنوب.

ثم إجتمعت هذه الأحزاب ضد المؤتمر في إنتخابات 2003م ، ثم إجتمعت هذه الأحزاب ومعها الاشتراكي بشقيه الجنوبي واليمني ومعها الحوثيين عام 2011م ومعها الاحزاب المتفرعة من هذه الاحزاب ضد حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم ، وهاهي اليوم تلعب لعبتها التي تتقنها دائمآ ولا تتقن غيرها فيما يسمى بأحزاب اللقاء المشترك ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، الكيان الجنوبي الجامع للمكونات الجنوبية المنادية بالاستقلال في محاولة خطيرة لإزاحة هيمنة الانتقالي على المشهد الجنوبي.

يواجه الإنتقالي الجنوبي مؤامرة كبيرة تقودها الأحزاب اليمنية ومعها بعض المكونات الجنوبية المشبوهة في حرب سياسية ضروس يمولها جهات إقليمية ودولية ليس في صالحها إستقلال الجنوب العربي تحت مظلة أي كيان سياسي ايآ كان سواء أكان الانتقالي أو غيره ، ولربط الاحداث ببعضها يجب إعادة ترتيب مستجداتها على الساحة الجنوبية حتى يتم إستخلاص النتيجة المتوقعة او المراد والمخطط لها ان تكون.

بعد فساد وفشل متعمد لحكومة معين المخلافي تم فرض حكومة موالية لأمريكا وللمشروع اليمني المتمثل باليمن الفيدرالي المكون من ستة أقاليم أو أربعة أو ثلاثة على اقل تقدير ثم بعدها تحريك جبهات التماس مع الحوثي وأذكاء الصراعات القبلية الجنوبية بنفس الوقت الذي تشتعل فيه خطوط التماس ، ثم بعدها تحريك الآلة الإعلامية الضخمة للإساءة للرموز القيادية في المجلس الانتقالي ، ثم بعدها تحركات حكومة الشرإخونجية في الشارع الجنوبي بقرارات إستنزافية سرابية مشرعنة لفساد أكبر في ارض الجنوب العربي ، ثم لملمة صفوف الفرقاء اليمنيين بالزيارات المتبادلة بينهم لتعزيز روابط حكومة الإحتلال وحكومة مواجهة الانتقالي المنفرد في الساحة الجنوبية.

وأخيرآ الإبتزاز المعتاد للإنتقالي الجنوبي بملف الخدمات تمهيدآ لتسويات قادمة يرعاها شركاء إقليميون ودوليون لفرض الأمر الواقع بعد زعزعة القاعدة الشعبية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

كل هذه الأحداث بحاجة إلى تحرك جاد وسريع وقوي للمجلس الانتقالي في إعادة الزخم الشعبي الموالي له بقرارات قوية وجرئية على الأرض تعيد للمواطن الجنوبي ثقته في القيادة السياسية الجنوبية الوطنية ، والمسألة مسألة وقت بين المشروعين فمن كان سباقآ كان أقرب إلى النجاح وتحقيق أهدافه البعيدة المدى.

بقلم اللواء الركن. صالح أحمد البكري وكيل أول محافظة لحج

Authors

CATEGORIES