27 يوليو 94 أجتياح ثروة

كتب : محمد خالد
في الذكرى ال30 لاحتلال الجنوب العربي (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) نتذكر جزء بسيط من الاسباب التي جعلت (الجمهورية العربية اليمنية) تحتل وتجتاح دولة الجنوب العربي.
طبعا تقدر مساحة الجنوب العربي (ج.ي.د.ش) بحوالي 338.000 كم² غنية بالنفط الخام والغاز الطبيعي والتربة الخصبة وخام الذهب بالاصافة لشريط ساحلي ممتد على البحر العربي وخليج عدن وكذلك البحر الأحمر والخ من الثروات..
يقدر عدد السكان المقيمين في محافظات الجنوب بحوالي 3،5% حوالي 5.817.107 نسمة، حسب اعتماد طريقة الإسقاطات السكانية بمعدل النمو السنوي، بينما يتوقع أن يكون عددهم بأكثر من ستة مليون نسمة إذا تم تعدادهم بنظام التعداد العام.
في صبيحة 7 يوليو 1994م فور إعلان الرئيس الجنوبي (علي سالم البيض) فك الارتباط مع الجمهورية العربية اليمنية بعد توحد الدولتين في 22 مايو 1990م تم اجتياح دولة الجنوب في 7 يوليو 1994م من قبل قوات الاحتلال اليمني، و تم تقسيم الأراضي الجنوبية الى قطاعات نفطية؛ أكثر من 97 قطاعاً نفطياً.. منها فقط في محافظة حضرموت نحو 56 قطاعاً، وفي محافظة شبوة أكثر من 18 قطاعاً نفطياً، وفي محافظة المهرة حوالي 8 قطاعات نفطية، بينما تتوزع 15 قطاعاً نفطياً على كل من محافظة عدن – لحج – ابين، بما في ذلك القطاعات في المياه الإقليمية الجنوبية لخليج عدن والبحر العربي وارخبيل سقطرى.
وزعت القطاعات النفطية والغاز الطبيعي بطرق غير مشروعة بين زعماء القبائل وكبار قادة الحرب العسكريون وعائلات الأحمر ورجال الدين والموالين لرئيس الاحتلال اليمني (علي عبدالله صالح) كمكافئات لجهودهم واشتراكهم في الجريمة الحربية واجتياح الجنوب.
بلغ عدد القطاعات المنتجة للنفط عام 2006م في محافظتي حضرموت و شبوة فقط نحو 11 قطاعاً نفطياً تقدر مساحتها بحوالي 18.137كم²، منها سبع قطاعات نفطية في حضرموت وستة قطاعات نفطية في شبوة، وبلغ إنتاجها من النفط في العام نفسة بحوالي 828.00٠ برميل يومياً، ويقدر عدد الآبار المحفورة حتى ديسمبر 2012م بحوالي 2203 آبار، المنتجة للنفط في وادي المسيلة قطاع 14 لوحده أكثر من 300 بئراً نفطيا.
وصل عدد الشركات النفطية العالمية المتعاقدة مع شيوخ القبائل اليمنية وكبار المتنفذين السياسيين والعسكريين ورجال الدين وغيرهم في عام 2008م الى حوالي 57 شركة نفطية عالمية، واستنسخت إلى جانبها نحو 50 شركة محلية وهمية، ومن ثم ازدادت حدة التنافس بين الشركات العالمية الطامعة في شراكة نهب الثروات الجنوبية المستباحة الى اكثر من 113 شركة نفطية.
وهذا جزء بسيط جدا لا يقدر ب 1% من الثروات الجنوبية المنهوبة من قبل الاحتلال اليمني والذي اصبح بسببه اليوم الجنوب وأهله تحت خط الفقر الدولي، ويتكبدون جور الضيم والقهر وتفرض عليهم سياسة الجهل والتخلف.
