مشاركة الانتقالي في اجتماع الأحزاب اليمنية بالعاصمة عدن إسقاط للمشروع الجنوبي وتكريس لواقع حرب 94م
مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي في اللقاء الذي ضم عدة أحزاب وقوى سياسية يمنية في عدن يوم السبت لا تضر الانتقالي فحسب بل كل الجنوب.
فضرر الانتقالي أنه بهذه المشاركة وربما مشاركات قادمة يكرس بقصد او دون قصد للجهود والنوايا الخبيثة الرامية لجعله مجرد كيان (حزب) سياسي شأنه شأن بقية الأحزاب، بل أقل شأنا من الأحزاب الكبرى ( الاصلاح والمؤتمر).
كما أن هذه المشاركة في ذلك اللقاء الذي أقر تشكيل جبهة حزبية سياسية يمنية عريضة في قادم الأيام ستعني بالضرورة قبول الانتقالي بقانون الاحزاب والتنظيمات السياسية مما سيعني عمليا القبول بواقع الجمهورية اليمنية بنسختها الموجودة اليوم بكل علاتها القديمة والقديمة وهذا سيفضي بالمحصلة الى اسقاط المشروع الجنوبي والقبول بواقع وحدة ٩٤م وجمهورية ٢٠١٥م… وعلى الدنيا السلام..
نحن هنا نسترعي انتباه الانتقالي الى خطورة ما يتم وما يتماهى معها، مفترضين حُسن نيته بهذه المشاركات.
لسنا ضد مبدأ التعددية السياسية والحزبية فهي الركن الرئيس لأي دولة مدنية وعنوانها الابرز، لكن اعتراضنا هو على الانخراط بهذا الوضع الحزبي الموبوء ، فالخريطة الحزبية الموجودة اليوم لا تمثيل للجنوب فيها، فحتى الحزب الاشتراكي ومعه الرابطة والتجمع الوحدوي تم تدميرهم وشطبهم من الواقع وتحويلهم الى مجرد (مقر وصحيفة اسبوعية).
بقي الإشارة الى ان محاولات تدجين الانتقالي واحتواء القوات الجنوبية والاجهاز على القضية الجنوبية برمتها يتم تحت عنوان فضفاضي مخادع اسمه محاربة الحوثيين ، فهل سيسقط الحوثيون بتشكيل جبهة حزبية؟ أو إغراق الجنوب بتشكيلات قبَلية وجهوية ؟.
العقل مال يا جماعة الخير.
