مساء الخير يا وطني.. طُلب مني أن أكون مُطبّلٌا فكتبت عن بلد الراحة والأمان

مساء الخير يا وطني.. طُلب مني أن أكون مُطبّلٌا فكتبت عن بلد الراحة والأمان

كم نحن سعداء جداً في بلد الحكمة والإيمان، بلد الراحة والأمان، بلد كلها خير وازدهار، لا أحد يتحدث أو يشكو من غلاء الأسعار أو عن انعدام المشتقات النفطية، الكهرباء متوفرة وفائضة لدرجة أن الشوارع أعمدة الإنارة فيها والعة في النهار، رواتبنا نستلمها وعليها زيادة كمان، ومن كثرها نوزع ونصرف حتى على الجيران.

الرتب العسكرية تُعطى بالهبل عميد وعقيد أركان دون دراسة أو ميزان، نحن نعيش في بلد لا أحد فيها يشكو من السعال أو الزحار أو الإصابة بالديدان، لدينا حكومة رشيدة هي حكومة الإنصاف والمناصفة وهي مسكينة جداً، أولادهم جميعاً يعيشون في الخارج مشتتون ولا ينعمون بالراحة والاستقرار مثلنا في بلد الإيمان، فهم قد نذروا حياتهم كي نسعد نحن، بينما هم في العذاب والجحيم والحرمان والمعاناة من غربة الأوطان.

هكذا طلبوا مني أن اغرد وبهكذا تغريدات يا ابن الركية ستحضى بالرضاء والشكر وجزيل الاستحسان من الشرعية والانتقالي والتحالف كمان ، وكل دكاكين الكذب والدجل والمطبلين لفلان وعلان، وقد تنال مرتبة أو كرسي سريع اللف والدوران.

هزلت ورب الكعبة فابن الركية ثابت على عهده وأسلوبه كما كان من زمان.

أحبك يا وطني ما حييت
بقلم. ابن الركية علي ثابت.

Authors

CATEGORIES