سلطان لحج يرفض الوحدة مع اليمن عام 1948م، وادعاءات مندوب الإمام الزائفة في الجامعة العربية

سلطان لحج يرفض الوحدة مع اليمن عام 1948م، وادعاءات مندوب الإمام الزائفة في الجامعة العربية

يجب علينا أن نقف على الصفحات البيضاء لمواقف العظماء من أبناء شعب الجنوب العربي العظيم ومن أولئك الأشخاص سلطان لحج فضل بن عبدالكريم العبدلي عندما رفض الوحدة مع اليمن عام 1948م لأن الطرف اليمني لم يكن موهلا لا ثقافيا ولا سياسيا ولا اجتماعيا، كما رفض ادعاءات مندوب الإمام في الجامعة العربية.

ولسلطان محمد بن عيدروس العفيفي موقفا مشرفا عندما رفض وثيقة الإمام يحيى واعدها تدخلا سافرا في الشأن الداخلي للجنوب العربي، وقال كلمته الشهيرة : من غير المعقول أن نخرج من أحضان الاحتلال الأجنبي لنرتمي في أحضان احتلال عربي أكثر عفانة وتخلفا من سابقه.

وحول موقف السلطان فضل بن عبدالكريم كتب الدكتور حسين لقور بن عيدان قائلا :

للمتنطعين وجهلة التاريخ ومزوري يمننة الجنوب من غزاة اليمن ننقل لهم رسالة مستشار السلطنة العبدلية اللحجية إلى الجامعة العربية عام 1948م.

(( سلطان لحج يرفض الوحدة مع اليمن ويبلغ جامعة الدول العربية ))

كان السلطان فضل بن عبدالكريم العبدلي سلطان لحج حكيما” عندما رفض الوحده مع المملكة المتوكلية اليمنية عام 1948م.

رسالة سلطان لحج إلى الجامعة العربية عام 1948م.

الموضوع : رفض فرض الوحدة مع شعب متخلف

…….

الرسالة التي قدمها السيد محمد علي الجفري مستشار عظمة سلطان لحج لصاحب الدولة رئيس الوزارة المصرية بتاريخ 8 ربيع الثاني سنة 1367هـ الموافق 18 فبراير عام 1948م.

وضح فيها مزاعم المعارضين لتمثيل لحج في الجامعة العربية بحجج قاطعة لا تدع مجالاً لأولئك الذين يحلمون بضم إمارات الجنوب العربي إلى اليمن.

وهذا نص المذكرة السياسية التي أرسلتها سلطنة لحج إلى الجامعة العربية والوفود التي حضرت جلسات الجامعة في شهر فبراير 1948م

حضرة صاحب الدولة بعد الإجلال والاحترام اطلعنا اليوم على اعتراضات أبداها حضرة مندوب حكومة اليمن على انضمام سلطنة لحج إلى بعض لجان جامعة الدول العربية عامةً كما اطلعنا على نشريات أخرى غير صحيحة نشرتها جريدة المصري حول هذا الطلب وإني بصفتي مستشار عظمة السلطان وقد انتدبني لتمثيله في الجامعة أتشرف بأن أقدم لدولتكم المذكرة الآتية

أولا : أن سلطنة لحج مستقلة منذ مائتين وثلاثين عاماً وقبل أن يكون للانجليز أي تدخل في السياسة العربية وقبل أن تستقل اليمن بمائتي سنة.

ثانياً: أن سلطنة لحج ليست محمية بريطانية ومعاهدتها مع الانجليز معاهدة صداقة وود وقد سلمنا الصورة الرسمية عنها إلى معالي الأمين العام.

ثالثاً: أن عظمة السلطان لا يتقاضى مرتباً من الانجليز ولكن بريطانيا في مقابل استثمار ملاحات بلدة الشيخ عثمان ومقابل المياه الحلوة المستغلة منها تدفع نحو أربعين ألف روبية.

رابعاً: أن سلطنة لحج مستقلة استقلالاً داخلياً كاملاً ولا يوجد فيها مستشارون إنجليز ولا أي موظف إنجليزي ولا أي مندوب من قبل بريطانيا في أي دائرة ولا المحاكم الشرعية.

خامساً: أن سلطنة لحج مستعدة لتنفيذ الرغبات العربية القومية ولكنها لا تقبل الانضمام إلى حكومة لا تقوم على أساس نظامي من دستور أو قانون وتطلب من جامعة الدول العربية انتداب لجنة تكون ضيفة عليها لتحقيق الأوضاع الحاضرة في لحج واليمن وترى الفرق الشاسع بينهما في النظام وحكم الشورى والحرية الشخصية وحالة التعليم والصحة وغير ذلك من المرافق العامة.

فمن هذا يتضح ما في تلك الأقوال من مغالطات غير صحيحة، كما أننا نطلب سماع ردنا عليها والوقوف على وجهة نظرنا في مواجهة حضرة مندوب حكومة اليمن الذي لم يراع الأصول السياسية المتعارف عليها بين الحكومات وبعضها.

وفي الختام أرجوا أن تتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

8 ربيع الثاني 1367هـ مستشار عظمة السلطان.

18 فبراير 1948م الإمضاء.

هذا وإني أختم كلمتي بأنه ليس هناك طريق للوحدة مع اليمن وتنفيذ الرغبات القومية العربية إلا الطريق الذي ألمعت إليه آنفاً، أن تقوم في اليمن حكومة نظامية مدنية تعترف بوجود العلم والفن ولا تعتبر الجامعات والكهرباء والراديو والطيارات من عمل الشيطان.

رحمة الله على والديك ياسلطان لحج كنت حليم وحكيم أفضل من دعاة الأممية الذي ادخلونا جحر الحمار.

الله لاردهم ولا بارك فيهم ولا ولاهم الله علينا مرة أخرى.

Authors

CATEGORIES