خبث السياسة ودهاء الثعالب ونكبة الأجيال
عندما إعتركنا المجال السياسي ودرسنا القانون إعتقدنا بأننا أمام منهج سهل للغاية يطبق كل يوم أمام أعيننا بمافيه من قوانين واضحة للمذنب والمسئ ولكن مع مرور الأيام والأشهر إكتشفنا بأننا أمام بئر غويط لا يرى قعره من بدايته ونهايته فأدركنا يقيننا أننا أمام معركة مع المصير المجهول تعمق إستيعابنا للواقع نفسه “••
فالسياسة والخوض فيها تأخذك إلى معترك آخر وعالم مجهول خيالي حيث أن كل الوقائع والأحداث التي قد تصادفك والتي تعتقد أنها من نسج الخيال والتأليف والدرامة الفكاهية أو النهاية الحزينة للأحداث هكذا بدت لنا في بادئ الأمر كفيلم بوليسى متعدد المحاور والقضايا الجنائية ولكن صدمنا بواقع أمامنا يجسد معنى تلك المتغيرات وكيفية التعامل معها حسب اللوائح والقوانين والنظام وحسب الشريعة المستوحاه من القرآن الكريم فنحن أمام واقع ملموس لا خيال”••••
مع مرور الوقت إكتشفنا بأن الواقع ليس كالخيال وهنا يأتي دور رواد ومحبي وعاشقي السياسة والخوض في قضاياها المتعدده فهي تحتاج الى مهارة ودهاء وإجتياز مرحلة الخوف والإنطلاق الى عمق المعترك والواقعه لخوض معركة الواقع الملموس وتتابع الأحداث وتسلسلها بأوقات قياسية”
الخوض في السياسة لا يحتاج الى شهادات ولا مؤهلات ولا ترقيات أكثر مما يحتاج الى الخبرة والممارسة وحنكة وحكمة بالغه لإدارة الشؤون والأزمات الى جانب ذلك يحتاج الى دهاء وصبر ونفس طويل وطولت بال وكذلك يحتاج لذكاء إجتماعي وفطري وحس حاضر يواكب الحدث نفسة حتى يستطيع الشخص التركيز على الهدف ومتابعة تطورة من حين لآخر لإكتشاف الغموض حول المحاور التي يدور من أجلها الحدث “••••
قد نتسائل كيف وصل هؤلاء الى قمة الهرم السياسي لينالوا ثقة الناس والمجتمع الدولى والإقليمي ج؟؟؟! كما ذكرنا سابقا” هناك مميزات تجعل من الشخص يصعد للقمة دون عناء وبسهولة ويسر فالسياسيون يختلفون من حيث وصولهم للسلطة البعض يستخدم الحيل والمكر والخداع والعنف والقتل حتى يصل لمبتغاه وآخرون يتربعون على العرش أبا عن جد كالحكم الملكي المتوارث وآخرون مفوضون من قبل الشعب حسب الدساتير والإنتخابات وغيرها من الممارسات الدستورية المعتادة لنقل السلطة”••••
ولكن السؤال هنا هل جميع هؤلاء صالحون للقيادة ؟؟! والجواب ليس جميعهم صالحون أو مؤهلون فبعض الدول تعيش على خط الفقر بسبب جهل هؤلاء بفنون القيادة والإدارة وكيفية إستغلال الموارد وصرفها بالمكان المناسب لينهض ببلده وعدم إدراكه كيفية التعامل مع الطرف الآخر أو الخصم فيعيش بلدانهم صرعات لا حصر لها ولا نهاية فؤهلاء بئس الإختيار والبعض ينام على كنوز الذهب والموارد و الأموال ولكن تسيطر على مفاصل الدولة مافيا وعصابات مدربه على النهب والسرقه وحب الذات والخيانة كحالنا باليمن ونسأل الله السلامة والسداد” •••
*إنـــــــــــــــــــتـــــــــــــــــــــــــــهـــــــــــــﮱ*
