الجنوب العربي هي عشقي الذي لاينتهي
رسمتها في ثنايا مهجتى جوهرة” يضيئ بريقاها آفاق وسماء الكون ” أخفيتها من كل عابر طريقه وعرة” حتى بلغ حبي لها حد السكون ” أخبرتها يوما بأني سأكون لها مهرة ” مهرة تجوب شرق الأرض وغربها وتصون ” عاهدتها بالوفاء والولاء في كل عثرة ” فبادلتني الحب بكل ود و شجون ” حاولوا خطفها وقتلها في كل مرة ” ولكن أبت إلا أن تكون أو لا تكون ” فاتنة هي من رآها هام بها من أول نظرة ” ففي وجهها ملامح وخجل يسوى الكون” جنوبنا العربي ورايته عالية وحرة” ما وصفتها إلا لعشقي لها بكل جنون ”
إن غبت عنها فهي في القلب تسكن، وإن هجرتها فحبها لا يفارق مخيلتي، وإن هممت بمغادرتها شدني الحنين لها، وإن عاتبتني يوما فعتابها لي دواء، وإن حاولوا تدميرها فزادها رونقا وبهاء، وإن هموا بغزوها فكلنا لها فداء، وإن تمادى عدوها فنهايته الموت والفناء، تزهر وتثمر وترنوا كالروضة الغناء، في وصفها باغتتني كل جميلات الأرض بإعتلاء، مارأت عيني كمثلها جنة ومن فوقها السماء، فجنوبنا فاق كل أوصاف المدح والثناء. “”
يموت العدوا غيضا عند ذكرها وكأنه تجرع كأس الموت بإنحناء، يحاول أن يسلب منها كل جميلا، ولكنها أبت إلا أن تبقى شريفة المنشأة بعزة وكبرياء، لم تكن يوما من ذوات المكر والغدر
والطغاه، هي أرض المحبة والسلام وأرض السلاطين والملوك والأوفياء، مهما حاولت أيادي الغدر أن تطالها وتقضي على مافيها من نقاء، فقد عاهدتنا على المحبة مادام ينبض قلبها بالحياة والوفاء هي الجنوب العربي الحر أرض الحضارة والعطاء ومنشأ العظماء “••
رسمتها في مخيلتي عروسا بكرا لم يقربها أي طامع أراد الثراء وأسقيتها من كل كأس حلوا لتنبت لنا من كل شجرة عظماء أخفيتها من عين كل حاسدا أراد أن يبطش بها في ظلام الليل بإغتواء كانت ولا زالت أرض الحضارة والكرامة والشرفاء أرادوا وحاولوا بكل جبن أن يجردوها من هويتها ولكنها شعلة في أعلى الجبال تشع نورا وصفاء لم يستطيع أحدا لمسها لأنها أرض الرجال الأوفياء جنوبنا ليست مجرد قصة تروى ليتلاقطها الأغبياء جنوبنا وطن وما للوطن إلا أن يبقى مادام على العهد باق دون إنحناء” ••
