ذكرى 5/5/2008 طورالباحه تاريخ سطره أبناءها بالدم كاول مديرية جنوبية تتحرر من قوات نظام صنعاءعام2008م

بقلم /فوزي الصبيحي

في تقريري هذا وما سنتناوله من أحداث ومنعطفات في تاريخ أبناء الصبيحة من مراحل انطلاق المارد الجنوبي بثورته السلميه التحررية حقائق لابد من أن يدونهاكاتبي التاريخ وكل المدونون عن ملحمة بطولية سطرها أبناء الصبيحة في مديرية طورالباحة وصنعت منها اول انتصار لأبناء الجنوب في يوم مشهود يوم الكرامة حين مرغت وكسرت وذلت ونكست عنفوان وجبروت قوات الأمن المركزي القوة التي لاتقهر في اليمن والبعبع المخيف والمرعب في ربوع ووديان ومدن اليمن من شمالها الى جنوبها ومن غربها الى شرقها

سنكون اكثر صدقا واكثر أمانة حين نعطي ولانبخس الناس اشياءهم وانتصاراتهم وليس فقط لاني صبيحي بل هو التاريخ للأجيال القادمه لابد من ان يدون كما كان وحصل وليشهد الكتاب والمدونون وكل المختصين والباحثين أن هناك حقائق لابد أن تذكر كما كانت وفي نفس الزمان والمكان
وعذرا مع كل الحب والتقدير لمن يحاول أو تجاهل هذا التاريخ ربما من غير قصد أو ربما غير مدرك أو عدم الإلمام الكافي لتلك المنعطفات في تاريخ ثورتنا التحريريةالجنوبية.

دعونا نعود بعجلة التاريخ الى الوراء الى تلك الأيام الخوالي من تاريخ ثورتنا الجنوبية التحررية وقبل أن ينطلق المارد الجنوبي في ثورته حينها كانت البلاد والعباد والجنوب تحت قبضة حديدية من قوات بني مزيد من هضبة الشمال ومن لف لفهم من المناطق الوسطى للجاره العربية اليمنية بقوات الأمن المركزي وقوات الحرس الجمهوري .

في ذلك الوقت كانت عباقرة ومخططي الثورة الجنوبية للحراك الجنوبي بدأت في وضع لمساتها السريه وكيفية مواجهة تلك الترسانه العسكرية في الجنوب مع موجة اعتقالات وملاحقات لأولئك الابطال في كل الجنوب .

في منتصف ابريل 2008م هاجمت قوات نظام صنعاء منازل قيادات الثورة الجنوبية السلمية واعتقلتهم ليلا وتم نقلهم إلى صنعاءمكبلين بالاصفاد وكان أبرزهم حسن باعوم وعلي منصر محمد واحمد عمر بن فريد ويحيى غالب الشعيبي وعلي هيثم الغريب مع اعتذارنا للذين لم تسعفنا الذاكرة لذكرهم .

فكان الرد المزلزل لنظام صنعاء من هنا حاضرة الصبيحة طورالباحة خرجت الجماهير بعد 3ايام من اعتقال قادة الثورة وهزت الارض من تحت اقدام سلطة صنعاء بانتفاضة عارمة أسقطت كل الإدارات والمرافق الحكومية بيد الجماهير واحرق مقر الموتمر الشعبي العام آنذاك .
وفي مساء نفس ذلك اليوم وصلت قوات الأمن المركزي والشرطة العسكرية إلى طورالباحة قادمة من المحافظة لحج لتعزيز القوات المتواجدة مسبقا .وفي اليوم التالي هاجمت تلك القوات منطقة البيضاء قرية الزعور لمحاولة اعتقال الاستاذ احمد الزعوري وعندما لم يجدوه اعتقلواشقيقه محمد سعيد الزعوري واقتادوه الى السجن
في ذلك الوقت تحركت الجماهير بقيادة البطل الشهيد يحيى الصومالي والشيخ علوان العطري ومنصور الصماتي والشهيد وجدي الشعبي واقتحمت السجن وأخرجت محمد الزعوري من معتقله ((وزير الشؤون الاجتماعية والعمل حاليا ))

ومع نهاية أسبوع الغضب ونهاية شهر ابريل كانت إحدى كتائب الأمن المركزي المتواجدة في معسكر الخطابية وكمب شركة سبا في منطقة معبق قد منعت حمل السلاح ودخوله سوق طورالباحة

في تلك الأيام المخيفه كانت اسود الصبيحة التي لاتعرف معنى للسريه مع موعد ويوم مشهود حين ظنت تلك الجحافل العسكرية من قوات الارهاب المركزي مغترة بقوتها وجبروتها انها القوة التي لاتقهر ولكنها لم تدرك ولم تحسب انها رمت نفسها في عرين الاسود المكشرة على انيابها حين يستفزها من يفكر أن يخضعها أو يستولي على محيطها الجغرافي ومعقلها بقوته وغطرسته .

شهد شهر ابريل هجمات مسلحة سرية وعلنية على قوات الأمن المركزي من قبل خلايا حتم السريه وابناء القبائل .فكانت استخباراتهم والأمن المركزي لديها اهداف كيف تحققها للتخلص من تلك المقاومة ليتمكنوا من السيطرة المطلقة على طورالباحة .
وكان القائد البطل يحيى الصوملي أحد تلك الأهداف .فتم تلفيق له تهمة كيدية وتم استدعاءه للأمن والنيابة
في يوم 5مايو 2008يوم الكرامه والعزة والشموخ سطر فيه احفاد قحطان وفيصل الشعبي ملحمة قتالية اسطوريه أمام أعتى وأقوى جهاز أمني بماكان يعرف بالأمن المركزي وماعرف عنه من قوة جبارة استخدمها عفاش لإرهاب وقتل واخضاع كل من يعارضه
وبعد خروج القائد يحيى الصوملي مباشرة من مبنى النيابة بعد اكتمال التحقيق معه اعترضه طقم أمن مركزي وأطلق عليه النار وهو أعزل واخذوه ورموا جثته على الطقم هاربين بها الى الحوطة في لحج ووضعوها في ساحة مستشفى ابن خلدون ولقوها الملب هاربين الى محافظة اب الشمالية .
حينها تداعت وتحركت الرجال من كل القبل يتقدمهم الشيخ ياسرالصوملي((قائد اللواء الثامن احتياط حاليا )) شقيق الشهيد القائد البطل يحيى الصوملي وتوشحت أسلحتها وبدأت تهاجم موقع كمب شركة سبا للطرق والتي اتخذتها تلك القوات الغازية مقرا لها.

بعد ظهر يوم 5مايو هربت الاطقم من موقع شركة سبا متجهة إلى معسكرها الدائم بالخطابيةثم تحركت اطقم أخرى بهجوم التفافي عبر طريق الفرشه الغول والسلم وهناك وحيث كان يسكن الشهيد حافظ الصبيحي الذي فاجأته الاطقم واطلقت عليه النار واردوه شهيدا عصر ذلك اليوم .
هنا اشتدت المواجهات وتم الاستيلاء على طقمين واسر جنودهما وبهذه أصبحت مديرية طورالباحة أول منطقة جنوبية محررة بعد أن غادرت تلك القوات كل اراضي المديرية في يوم 5/5/2008

في ذلك الوقت وبعد اسر وطرد القوات الغازيه من طورالباحة لم يتمالك رأس النظام (عفاش )نفسه حين طلع على وسائل الإعلام ويقول يابناء طورالباحة اعقلوا وكررها ثاني وثالث مستدركا تماما ماذا تعني له أن تهان وتاسر كل تلك القوات من الأمن المركزي والبقية اقفوا هاربين يجرون معهم الخزي والذل والمهانة .
وفي ذلك الوقت ايضا كان الاعلام اليمني وصحافتهم مكتمين على تلك الهزيمه عدا صحيفة الأيام التي نقلت الحقيقة كما هي وكانت تواكب الحدث اولا بأول كما لاننسى ذلك التقرير الشهير الذي سمعناه من إذاعة البي بي سي البريطانية وهي تستعرض أخبار وتقارير الصحف العالمية حين قالت طورالباحة أول مديرية في الجنوب تسقط بيد اهلها وتطرد القوات العسكرية منها

Author

CATEGORIES