بعد أربع سنوات من تدشينها..فتح الصندوق الأسود لعدن نت

ولأول مرة في التاريخ وزيران للاتصالات يبيعان شخصيا نقاط ومودمات عدن نت .
نتيجة تهالك خطوط شركة الإتصالات الوطنية هو “تليمن” المملوكة للدولة، وقدم الكيبل البحري المغدي لها ، وازدياد الطلب على خدمتي الاتصالات والإنترنت ، بل وتخلف بلادنا كثيراً في هذا المجال الهام، كانت الحاجة مسيسة للبحث عن حلول ومعالجات تحدث طفرة نوعية في مجال الاتصالات والإنترنت وتمنح المواطنين خدمات مقبولة، خاصة بعد تراجع سرعة الإنترنت في بلادنا وإحتلالها المرتبة السابعة عشر عربياً و والثامنة والسبعين بعد المائة عالمياً في بطئ سرعة الإنترنت.
جاء إطلاق الدول المتطورة لمشروع الكيبل البحري كطوق النجاة لبلادنا، فالمشروع الذي يمتد من هونج كونج حتى مارسيليا يربط ثلاث قارات هي أسيا وإفريقيا وأوربا بطول 25 ألف كيلو متر، سيوفر لسكان سبعة عشر دولة من ضمنها اليمن سرعات عالية في الإنترنت وستبلغ حصت اليمن من الإنترنت الذي يوفره الكيبل 1900 جيجا بت/ ثانية أي ما يساوي 82 ضعف ما تستخدمه بلادنا من خدمات الانترنت، كون الكيبل البحري يعتبر الأحدث من نوعه آنذاك .
كل هذا دفع وزارة الإتصالات، والتي يرأسها ٱنذاك أحمد بن دغر لإرسال وفد لتوقيع إتفاقية انضمام بلادنا لهذا المشروع في شهر يناير عام 2014 بتكلفة إجمالية بلغت 100 مليون دولار يتم تسديدها على فترات تستكمل عند أنتهاء المشروع.
رغم سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر عام 2014 إلا أن وزارة الاتصالات التابعة للشرعية لم يغب عنها هذا المشروع والذي سيرفد خزينة الدولة بملايين الدولارات سنوياً .
كان وزير الإتصالات السابق لطفي باشريف والذي عين قبل حرب عام 2015 صاحب فكرة تطوير مشروع الكيبل البحري في اليمن، ولكون نقطة ربط الكيبل في العاصمة عدن عمد الوزير لإنشاء مبنى بهدف عمل محطة فرعية للكابل يتم تركيب السنترالات وأجهزة التحكم فيها ، والتي أطلق عليها بوابة عدن الدولية للإتصالات، والتي بدورها ستستقبل الكابل البحري، وستقدم تسع خدمات رقمية مختلفة كانت عدن نت واحدة منها، وستسمح لشركات إتصالات نقالة جديدة من العمل باليمن وبجودة أفضل ، وستقطع على الحوثيين خمسة مليار ريال كانت تجنيها من شبكات الهاتف النقال فضلاً عن الخدمات الأخرى.
تم إنشاء شركة عدن نت بقرار وزاري كهيئة مستقلة مالياً وإدارياً وتم افتتاح مقرها في الثامن عشر من يونيو عام ٢٠١٨م بحضور الرئيس السابق عبدربه منصور ورئيس الوزراء السابق أحمد عبيد بن دغر، على أن تدشن لاحقاً خدمة عدن نت وغيرها من المشاريع والتي سيعقبها إنشاء بوابة دولية أخرى في حضرموت بهدف تقديم خدمة الأنترنت لجميع مواطني المحافظات الجنوبية وبأسعار زهيده وقطع استحواذ الحوثيين على قطاع الاتصالات ، والذي يعتبر هو من يسيطر عليه فقد كسب نصف المعركة.
كانت أعين الفساد تراقب هذا المشروع عن كثب وتنتظر اللحظه المناسبة للانقضاض عليه وتقاسم موارده، فقد تمت التوظيف بعدن نت بطرق غير قانونية، لم لا فأغلب الموظفين تربطهم صلة قرابة أو محسوبين على نافذين كبار في الدولة، كما تم الاستفاذة من كون عدن نت مستقلة مالياً وادارياً للسيطرة على الايرادات والتي لايعلم حتى الآن إلى اين تذهب ولحساب من، وللثراء السريع تم بيع بعض المودمات بنقطة بيع واحدة وبفترة قصيرة بينما الجزء الأكبر بيع بالسوق السوداء بمبالغ تبدأ بألفين ريال سعودي وما فوق وذهب هذا المشروع للحسابات الشخصية وتم إضاعة مئة مليون دولار أمريكي من أموال الشعب كان أخرها أربعة عشر مليون دولار سحبها احمد بن دغر رئيس الوزراء الاسبق من إيرادات العاصمة عدن لتكملة المشروع والتي بسببها قدم محافظ العاصمة عدن عبدالعزيز المفلحي استقالته للرئيس عبدربه منصور متهماً الحكومة بإضاعة أموال الشعب.
ولأول مرة في التاريخ الوزيران للاتصالات لطفي باشريف ونجيب العوج يبيعان نقاط ومودمات عدن نت شخصيا .
خلال الأربع السنوات الماضية ظل بيع نقاط ومودمات عدن نت بيد وزيري الاتصالات السابق باشريف ولاحق العوج .
فقد سجل الوزيرين باشريف والعوج سبقا تاريخيا لم يشهد له التاريخ الانساني مثيلا حيث احتكرا الوزيربن باشريف والوج شخصيا بيع نقاط عدن نت اضافة المودمات الزاميا ومنعا التجار بيع او استيراد مودمات عدن نت.
وهذا ايضا سبق تاريخي بالفساد لم يشهد له التاريخ مثيلا أن يحتكر وزير الاتصالات بيع نقاط الهاتف والمودمات شخصيا لم يحصل في التاريخ .
ومضت أربع سنوات على إفتتاح بوابة عدن الدولية وشركة عدن نت ولم تتحقق الوعود التي أطلقها المسؤولون في الدولة، فلم يتم إيقاف شركات الهاتف النقال الخاضعة لسيطرة الحوثيين عن العمل في اليمن ولم يسمح بشركات اتصالات جديدة أن تدخل السوق، أربع سنوات مضت ولم تخرج عدن نت خارج أسوار العاصمة عدن بل لم يحصل عليها المواطنين الا بخمسة اوعشرة اضعاف سعرها عند شخص الوزيرين الذين حسب افادة مصادر مقربة في الوزارة سمح لمقربين للمزيرين باشريف والعوج لبيع نقط ومودمات عدن نت بالسوق السوداء باسعار خيالية وصلت الى الف والفين ريال سعودي .
ولم يتم تقويتها ليحصل عليها الجميع دون إستثناء، بينما تنامت شركات الاتصالات الأرضية والنقالة الخاضعة لسيطرة الحوثيين بل، وأستحوذت المليشيات على أصولها، وممتلكاتها وزادت من خدماتها واستطاعت حتى كسر إحتكار عدن نت لخدمة G4 ، وقامت بتوفيرها لجميع مشتركيها وبأسعار مناسبة للجميع حتى وصل الحال بها لبيع شرائح شركة YOU في المناطق والمحافظات غير الخاضعة لسيطرتهم في العاصمة عدن وغيرها بعد تقوية الشبكة بغطاء من نافذين في الدولة.
