خمس سنوات على التفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي وأعضاء المجلس الانتقالي لتحقيق تطلعات الأمة الجنوبية

ليس عيد الفطر الذي يُدخل السعادة على قلوب الجنوبيين اليوم، لكن إعلان عدن التاريخي وما تبعه من تفويض للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، وأعضاء المجلس الانتقالي بقيادة المرحلة للوصول بشعب الجنوب العربي العظيم إلى الاستقلال الثاني بإذن الله، هو انتصار كبير يحيي ذكراه الجنوبيون في هذا الحدث التاريخي.
فالرابع من مايو من عام 2017، لم يكن يومًا عاديًّا في تاريخ الجنوب وقضية شعبه، لكنه يوم كان ولا يزال مفصليًّا عندما فوّض الشعب الجنوبي رئيسه وقائده اللواء الركن عيدروس الزبيدي ليقود قضيته ويحمل على أكتافه آمال وتطلعات شعب الحنوب العربي الذي ينشد استعادة دولته، عبر تشكيل المجلس الانتقالي كقيادة رسمية تعبر عن الشعب وقضيته.
إعلان عدن التاريخي كان تفويضًا شعبيًّا شارك فيه ملايين الجنوبيين ممن صدحت أصواتهم بأعلى صوت في كل أرجاء الوطن، لتوجيه الدعوة والتفويض للرئيس الزُبيدي ليقود تطلعات الشعب الجنوبي بغية استعادة دولته.
الذكرى السنوية الخامسة لتفويض الرئيس الزُبيدي تأتي والجنوب يشهد انتصارات غير مسبوقة عضّدت جميعها مساره نحو استعادة دولته المسلوبة من الاحتلال اليمني، فالجنوب الذي خُطِّط له أن يتعرض لتهميش وإقصاء منذ سنوات طويلة، كأحد صنوف الحرب والعدوان على الجنوب، يملك اليوم مقومات دولة وبنية مؤسساتية قائمة، بعدما أصبح أحد أطراف صناعة واتخاذ القرار بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الذي يحضره فيه الجنوب بقوة.
تفويض الرئيس الزُبيدي كان أحد مقومات قوة قضية شعب الجنوب، لا سيّما أن الرجل اتبع سياسات حكيمة أثمرت تلك النجاحات العديدة التي حقّقها الجنوب على مدار الفترات الماضية، وتغلق أي باب إزاء محاولة استهدافه بأي حالٍ من الأحوال، وفي الوقت نفسه وثّقت شراكات الجنوب مع المحيط الإقليمي والعربي وتحديدًا مع السعودية والإمارات.
وفيما تعزز الإنجازات التي يُحققها الرئيس الزُبيدي وهو يقود قضية شعب الجنوب، فإنّ استكمال هذه المكاسب تتطلب مزيدًا من التكاتف والتلاحم وراء القيادة الجنوبية، لتقوية أواصر الجنوب وقضية شعبه بما يُسهم في تعزيز حضوره أكثر على الأرض ومن ثم تحقيق العديد من النجاحات لتحقيق حلم استعادة الدولة.
يترجم هذا الحضور الجنوبي في النقلة النوعية التي شهدتها قضية الشعب في الفترة الماضية، وهي نقلة تجاوز فيها الجنوب مرحلة البحث عن إثبات عدالة قضيته وبناء البنية المؤسساتية لقيادته إلى مرحلة الندية التي جعلته يجابه الاحتلال اليمني من موقف راسخ ومدافع عن حق مسلوب، وأحد أسباب هذه القوة يتمثل في حجم الحاضنة الشعبية التي يتمتع بها الرئيس الزُبيدي في كل أرجاء الجنوب.
