قتلوك أيها الغضنفر

ويبقى من ارتكب الجريم بالتفخيخ مجهولا حتى الآن ..وربما لن نعرفه لا نستبعد أن يكون…….ويكون …. أنها حالة ليست فريدة فقد شاهدنا مثلها مرات ومرات …ولعل استهداف المحافظ اللواء جعفر محمد سعد شاهدا حيا فمن ارتكب تلك الجريمة ما زال طليقا ولم تستطع الأجهزة الأمنية التعرف عليهم .وطالما لم يتضح حتى اللحظة هوية الفاعلين سيظل الجميع يضع افتراضات حول ما جرى لك ولمن استشهد معك
فالخيانة لعبت دورها والقاتل حالفه الحظ وهو قد لا يدرك انه بهذا العمل الجبان قدم خدمة جليلة للحوثيين الذين ظلوا لسنوات لا هم لهم سوى قتلك يا اسد الجنوب
قتلوك أيها الرمز والرقم الصعب وأحتفل الجبناء بقتلك ولم يدركوا انه بمقتلك قدموا للسفهاء مخرجا لانك ظليت كما عهدناك وفيا للعهد والنزاهة والشرف ولم تتلوث يداك بالمال الحرام كنت نموذجا للقائد العسكري الذي يقدر معنى أن تكون جنديا في خدمة الوطن وليس خدمة الزعامات البائسة.
أن موقفك هذا بحد ذاته ينشر الرعب والخوف في قلوب أولئك الذين لا يقدرون شرف الواجب العسكري والذين يرون أن تكون عسكريا فأنك فوق الناس وفوق القانون تبيح لنفسك ما ليس لك تقتل وتنهب دون وازع من ضمير أو خوف من العقاب.
ايها القائد جواس كنت واحدا ممن حملوا هم الوطن وشرف الواجب العسكري ممن تربوا على قيم الصدق والوفاء والايمان بأن مصلحة الوطن والشعب فوق مصلحة الأفراد .
لم تكن ممن جعلوا الوطن مجرد وعاء تنمو فيه ارصدتهم وتتكاثر أموالهم بالنهب والاستقواء على الغير .
لا هم لهم سوى كيف تزداد أرصدة حساباتهم على حساب الجنوب الأرض والإنسان . ونسوا أن هذه الدنيا متاع الغرور وأنهم سيغادرونها خاليي الوفاض لن يجدوا من يأسف عليهم
ضمائرهم ماتت بعد أن دنست بنهب وسلب مقدرات الوطن وباعوا الوطن بدراهم معدودات
أيها الرمز كنت تمثل لهم الخوف والرعب لأنك ظليت وفيا للعهد ولم تساوم حتى على ذرة من تراب هذا الوطن
بينما هناك من باع ومن أشترى .
وأصبحت قضيتنا العادلة التي ظل شعب الجنوب يناضل من أجلها سنوات منذ الحرب الظالمة التي شنها نظام صنعاء في عام 94م وقدم التضحيات الجسيمة وتصدى لقوات النظام بصدور عارية من أجل أستعادة دولتنا وحقنا المنهوب بعد أن ذلونا وهانوا عزتنا وكرامتنا وفرقونا ومزقونا شر ممزق ونسى من فرط بالقضية انك ستظل القائد الرمز ضد من سيساوم أو يتنازل عن قضية شعب انتفض كالمارد في وجه الطغاة وظل صامدا ومتمسكا بحقه في الكرامة الأنسانية
على الجميع ان يدركوا جيدا أن الشعب لا يوجد في قاموس حياته شيئ أسمه الأستسلام بل التحدي والمواجهة والدفاع عن قضيته فأما الشهادة أو الإنتصار فلا
بديلا سواهما مهما بلغت حجم التضحيات فقبلك ترجل العميد قطن في ساحة الوغى وهو يتصدى للأرهابين الذين تحركهم قوى الأجرام والهيمنة من ديناصورات النظام السابق وتم أسر القائد الجسور العميد محمود الصبيحي ورفاقه العميد فيصل رجب والعميد ناصر منصور في ساحة الشرف والبطولة وايضا انضم إلى قائمة البطولة والفداء كوكبة من خيرة قادتنا العميد أحمد سبف المحرمي والعميد عمر سعيد والعميد طماح والعميد الزنداني والعميد ابو اليمامة
تركتم الميدان للمبتدئين في عالم الحرب والسياسة .
وضاعت البوصلة التي ترشدنا إلى بر الأمان بفقدانكم جميعا ككوكبة مميزة للنضال الذي لا يهادن
ولازالت هناك كوكبة من شرفاء جيشنا أذلوهم وأهانوا كرامتهم بحرمانهم من أبسط حقوقهم الذي هو الراتب كحق وليس صدقة أومنة من أحد فلم يجدوا من ينصفهم حيث بلغت أجمالي الرواتب المستحقة ولم تدفع لهم إحدى عشر شهرا يقال أنه سيتم دفع راتب شدهر ونحن على ابواب شهر ورمضان المبارك في ظل غلاء فاحش
فلا تفسير لهذا الأذلال سوى أن من يحكمنا أشباه الرجال يدفعون للجيش الذي يعيش استراحة محارب في مأرب ووادي حضرموت رواتبهم بأنتظام مع الأكرامية.
لن ننساكم فستظلون رموزا لنا في التضحية والنضال وسندفع ثمن خدلان من كنا نعتقد انهم على درب النضال وحق أستعادة الدولة سائرون
وستظل ورفاق دربك الطاهر الذين أفتدوا الوطن وتمسكوا بالمبادئ والقيم والأخلاق التي تتلمذوا عليها بأنه لا ولاء إلا للوطن رمزا خالدا على مدى الزمن
ناموا قررين الأعين ولا نامت أعين الجبناء

Author

CATEGORIES