لماذ عدن دون غيرها
بقلم: نعمة علي احمد السيلي
تنهب وتسلب اراضيها ومواردها وثروتها السمكية وتشوه معالمها الأثرية
سأركز على ابرز احداث الساعة وهو العام الدراسي الذي تجري فيه الأستعدادات على قدم وساق في كل المحافظات المحررة بأستثناء عدن
سؤال يفرض نفسه على الحكومة وعلى نقابات المعلمين الحنوبيين
هذه في حد ذاتها انتهاكات لحقوق الاطفال لانها ترسخ عدم المساواة والتمييز في ظل أستمرار الدراسة في مدارس التعليم الخاصة مدى السنتين السابقتين التي اعلن فيها المعلمين أضرابهم
في وقت يتطلع التلاميذ بفرح كبير لاستقبال العام الدراسي الجديد يبحثون عن الكتب ويشترون حاجتهم من الدفاتر والاقلام ..
يتوافدون على محلات الملابس لخياطة بدلات المدرسة يعبرون عن فرحتهم ليلبسوا ملابسهم الجديدة لا يخلو كل شارع وكل بيت من التلاميذ وهم يذرعون الطريق جياءة وذهابا .يفكر الآباء وأولياء الأمور كيف يواجهون طلبات أبناءهم في ظل هذه الظروف الصعبة حيث ترتفع الأسعار كل يوم .يستدين بعض الآباء من أصدقائهم وتفكر بعض الأمهات ببيع ما تحتفض به من حلي على قلة ما يملكن ..
اعتقد تدركون أن كل ام وكل اب لا حديث لهم إلا كيف يهيؤون لأبنائهم طلبات المدرسة بعض الأسر لديها أربعة وخمسة وستة اطفال في سن المدرسة… أنها مشكلة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود أو الأسر التي لم يستلم رب الأسرة راتبه منذ عدة أشهر
كيف السبيل الى ذلك
وفجأة يأتي أحدهم ليقول إن المعلمين في مدارس التعليم العام الحكومية والأهلية سيضربون اعتبارا من أول العام الدراسي
أنه خبر فاجع. كابوس يقتل الفرحة التي تداعب مشاعر التلاميذ و الفجيعة للأسر .
لماذا الإضراب .. ؟؟
نعم …المعلمون يعيشون ظروفا صعبة ويطالبون بحقوق مشروعة منذ عدة سنوات …نعم هناك ظلم يتعرض له اخوتنا المعلمين/ات ولم تنظر الحكومة لمطالبهم ..للاسف منذ سنتين والمعلمين في حالة اضراب دون استجابة من الحكومة لأن هذه الحكومة في حالة غياب كامل عن ممارسة مسؤوليتها في إدارة شؤون البلاد أنها حكومة تمارس دورها عن بعد غائبة عن الساحة غائبة عن الوطن غائبة عن تطلعات الشعب .رهنت نفسها في فنادق الرياض .لا تعلم حجم المعاناة التي يواجهها ابناء الشعب ومنهم المعلمين
لن اتطرق الى تسيس الحقوق فقد تعرت سوءة الحكومة عندما وجدت نفسها ملزمة بدفع مستحقات مالكي الشركات المؤجرة للطاقة
سأنظر اليها من وحهة نظر اخرى كما أشرت جميعنا مقتنعين ان مطالب المعلمين مشروعة ولكن نظل عند رأينا عندما التقينا نحن ممثلات ملتقى نساء عدن العام الماضي مع بعض من قيادة نقابة المعلمين الجنوبيين بأنهم سيتحولون من ضحية الى جلاد في ظل حكومة تمارس انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الأنسان حتى تحرم الاطفال من حق التعليم عندما تمارس العناد كطفل متأكدا أنه سيكسب الرهان
نناشدكم بصفة البعض منكم أباء وامهات فاغلاق المدارس له تأثير على طلاب الأسر الفقيرة والمعدمة المحرومة من أبسط احتياجاتها الضرورية خاصة وان هناك قطاع لا يستهان به من القادة العسكريين والمبعدين قسرا محرومين منذ أشهر من أستلام رواتبهم التي هي حق وليس صدقة او منة من أحد غير قادرين وامثالهم الاسر المعدمة من ادخال اطفالهم. مدارس خاصة
أضافة الى ان بقاء الأطفال دون دراسة من المحتمل ان يكتسبون من بعض اقرانهم سلوكيات حطيرة مثل تعاطي المخدرات ويتعرضون للتحرش الجنسيّ خاصة أطفال الأسر العاملة التي بعضها يظل أطفالهم في الشوارع
