مشاركة المرأة في عملية صنع القرار
أن عدم تمثيل المرأة ومشاركتها في حكومة المناصفة جاء مخيبا لآمال المرأة بالرغم من مساهمتها الإيجابية في مسار الحرب وإحلال السلام بصفتها أكثر الفئات تضررا من هذه الحرب التي دفعت فيها ثمنا غاليا للصراع الدائر بين الفرقاء على حساب كرامتها وتشتت عائلتها وفقدانها للامان والقدرة على التأثير الفاعل في مجريات الأحداث التي ساهمت في تهميشها
صادقت الحكومة اليمنية على قرارالمؤتمر العالمي للمرأة المنعقد في بكين في عام 95م الذي نص على ضرورة مشاركة المرأة في عملية صنع القرار
وأيضا كل ما كان يطرح في اامؤتمرات والندوات التي عقدت لتمكين المرأة بشأن ضرورة مشاركتها في إدارة الشأن العام وعملية صنع القرار وآخرها نتائج مؤتمر الحوار الذي حدد سقفا لمشاركتها بحيث لا يقل عن 30% وﻻن دعوات المسؤولين بأهمية مشاركة المرأة في الحياة العامة وعملية صنع القرار أصبحت مجرد نغمة ومصلحة للأحزاب السياسية لكسب أصوات النساء في الأنتخابات والحصول على دعمهن دون أشراكهن في إدارة العملية السياسية وعملية صنع القرار
وهنا لا بد من أثارت تساؤل عن مدى قدرة المجتمع المدني ودوره في الدفاع عن حقوق المرأة والسعي من أجل تعزيز مشاركتها في الحياة السياسية
لأنه من المتعارف عليه أن منظمات المجتمع المدني أداة للدفع بالمرأة للمشاركة في عملية صنع القرار والمشاركة السياسية
أظهر لنا التشكيل الوزاري الجديد لحكومة المناصفة أن أمامنا جملة من التحديات التي يجب علينا مواجهتها وتجاوزها إذا أردنا أثبات الذات لخوض العمل السياسي و نلخصها في التالي :-
أولا : الأثار على تطبيق نظام الكوتا الذي أقر في نتائج مؤتمر الحوار بحيث أن لا تقل مشاركة المرأة عن 30%
ثانيا :- ضمان أتاحت الفرصة للنساء للمشاركة الفاعلة والمساواة للنساء في عملية صنع القرار
ثالثا أن المساواة بين الجنسين وعدم التمييز حقا أساسيا من حقوق الإنسان لتحقيق السلام وأطلاق إمكانيات المجتمع كاملة بحيث أن المرأة تمثل أكثر من نصف المجتمع
رابعا :- مشاركة المرأة يحجم الاستبداد السياسي والفساد المستشري في كل مفاصل الدولة
خامسا :- أن شغل المرأة لمناصب قيادية والأخد برأيها سيسهم في أحداث تغيير في شتى مجالات الحياة وتحسين مستوى معيشة الناس
سادسا :- منظمات المجتمع المدني بحاجة ماسة إلى تفعيل دورها في أوساط المجتمع المحلي لكسب التأييد والمناصرة وتشكيل قوة ضاعطة تدفع باتجاه حصول المرأة على حقها في المشاركة في عملية صنع القرار
سابعا :- منظمات المجتمع المدني أيضا بحاجة إلى مزيد من العطاء لأيجاد تراكم نوعي ووضع آليات تمكن المرأة من انتزاع حقها وممارسة الدور المناط بها لكي تتتمكن من الوصول إلى المشاركة في عملية صنع القرار وأحداث إصلاحات في النظام السياسي المهترى
ثامنا :- الوضع الذي نعيشه ينذر بخطر أعادة أنناج منظومة تهميش المرأة وأقصائها الي هو نتاج طبيعي للمنظومة المجتمعية القبلية المتخلفة والموروث الأجتماعي المكتسب وتأثير التيارات الدينية
تاسعا :- ضرورة أن تلعب منظمات المجتمع المدني دورا في التأثير على المجتمع المحلي ورفع وعيه بأهمية مشاركة المرأة في العملية السياسية
