رسالة مفتوحة إلى الدكتور عيدروس النقيب : دعوة لمرونة تاريخية لإنقاذ مشروع الدولة الجنوبية

الدكتور عيدروس النقيب.. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أكتب إليك وأنا أرى فيك وفي كثير من كوادر الحزب الاشتراكي “مدرسة سياسية” نادرة.
أنتم من بنيتم دولة مؤسسات في ظروف صعبة، وعندكم دراية كاملة بالعمل السياسي والدبلوماسي والإداري.
وهذا ما يجعلنا نطمع في حكمتكم اليوم أكثر من أي وقت.
أولاً: نعترف بالمرونة.
تاريخ الحزب الاشتراكي فيه مواقف مرنة تستحق التقدير،
يوم قبلتوا بالوحدة 1990 من أجل حقن الدماء.
ويوم قبلتوا بالحوار من أجل الجنوب.
اليوم نحتاج “مرونة تاريخية جديدة” بنفس الروح.
ثانياً: إشكالية الرموز.
نعلم أن “العلم” عندكم خط أحمر، وهو رمز دولة وتضحيات ونضال ونحن نحترم ذلك.
ويبقى علم الحزب الاشتراكي كعلم لحزب سياسي له تاريخه وكوادره.
ولكن إشكالية اليوم أن نفس العلم يُستخدم كـ “علم دولة” وهذا ما يسبب إشكال مع الداخل والجوار لأنه ارتبط بمرحلة أيديولوجية معينة، فصار بدل ما “يوحد” صار “يفرق”.
ثالثاً: مقترح المخرج الحكيم
حتى نستفيد من خبرتكم ونحمي مشروع الدولة أقترح:
1. تجميد نشاط الحزب مؤقتاً والعمل تحت عنوان “المشروع الوطني الجنوبي”. خبرتكم تخدم الكل بدون عباءة حزبية.
2. علم توافقي جديد للدولة: علم يمثل “الجنوب العربي” بكل أطيافه وتاريخه.
علم يطمن الجوار، ويجمع القبيلة والمدينة، والدين والعرف.
وبعد الاستقرار يكون للشعب كلمة الفصل عبر استفتاء.
3. قيادة الحكماء: أمثالكم من يمتلكون الخبرة + الاعتراف بالأخطاء + القبول الشعبي.
الخلاصة
السياسة يا دكتور هي فن الممكن.
والمرونة التي أظهرها الاشتراكي من قبل هي ما جعلته باقي حتى اليوم.
فلنجدد هذه المرونة. نأخذ الخبرة ونترك ما يعيقنا.
“من تنازل عن شعار لأجل وطن، كسب وطناً كاملاً”
وفقك الله وسدد خطاك لما فيه خير الجنوب.
أخوك الشيخ / محمد أحمد العكيمي.
