رشاد العليمي يواصل إقصاء الجنوبيين في مؤسسات الدولة

أثارت قرارات إدارية حديثة أصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، ردود فعل سياسية وانتقادات في الأوساط الجنوبية، بعد أن اعتبرها مراقبون استمراراً لنهج إقصاء الكفاءات والقيادات الجنوبية من مواقع صنع القرار، مقابل تعيين شخصيات من المحافظات الشمالية، بينها مقربون من حزب الإصلاح.
ويرى منتقدو هذه القرارات أنها تأتي امتداداً لمسار بدأ خلال الفترة الماضية، تمثل – بحسب وصفهم – في تراجع حضور القيادات الجنوبية داخل وزارة الدفاع ومختلف مفاصل المؤسسة العسكرية، قبل أن يمتد اليوم إلى وزارة الخارجية، في خطوة يعتبرونها مؤشراً على إعادة تشكيل المؤسسات السيادية بعيداً عن مبدأ الشراكة الذي تأسس عليه مجلس القيادة الرئاسي.
وبحسب هذه الانتقادات، فإن تقليص تمثيل الجنوبيين في الوزارات السيادية يثير تساؤلات بشأن مستقبل التوازن السياسي داخل مؤسسات الدولة، ومدى التزام الرئاسة بالتوافقات التي رافقت تشكيل مجلس القيادة، والتي نصّت على تمثيل مختلف المكونات والقوى المشاركة.
ويؤكد متابعون أن استمرار هذا النهج قد يفاقم حالة الاحتقان السياسي، خصوصاً في ظل تصاعد المطالب الجنوبية بضمان شراكة متوازنة في إدارة مؤسسات الدولة، وعدم حصر المواقع المؤثرة بجهات أو أطراف سياسية بعينها.
وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية من الرئاسة بشأن دوافع هذه التغييرات أو المعايير التي استندت إليها في التعيينات الأخيرة، ما فتح الباب أمام مزيد من التأويلات والانتقادات في الساحة السياسية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تحديات سياسية وعسكرية متزايدة، وسط دعوات متكررة إلى تعزيز التوافق بين مكونات مجلس القيادة الرئاسي، والحفاظ على مبدأ الشراكة باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لاستقرار المرحلة الحالية.
