دولة الإخوان بالشرق.. السراب الذي لن يتحقق

الدعوات التي ظهرت هذه الأيام لإقامة دولة حضرموت ويتزعمها القيادي في تنظيم الإخوان صلاح باتيس ليست جديدة ولا مفاجئة وهي كانت معروفة وكنا قد أشرنا إليها في مقالات سابقة بالخطة “ب” لحزب الإصلاح.

وكل مايحصل اليوم كان مرسوم ومخطط له من قبل الإخوان والحوثي منذ سنوات وبدعم وتوافق إيراني تركي قطري على أن شمال اليمن للحوثي وجنوبه للإخوان.

لكن أحداث عام 2019 وسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على العاصمة عدن وأجزاء من أبين والضالع ولحج ثم سقطرى أفشل هذا المخطط، وبعد أن فشلوا في إستعادة العاصمة عدن في معارك أبين وتوقيع إتفاق الرياض، أتفقوا على فصل الجنوب جنوبان، دولة للإنتقالي في عدن ودولة للإخوان في مناطق الامتياز النفطي (حضرموت، شبوة، المهرة، مأرب) والحوثي له الشمال.

سيطرة الأنتقالي الجنوبي على شبوة في أغسطس الماضي قبل أسابيع مثلت ضربة قاضية للإخوان وأصاب مشروع إقامة دولتهم في الشرق بمقتل، لذلك كان الصراخ والعويل مؤلم وأستمر حتى اليوم.

الآن لم يبقى معهم من حلم دولة الإخوان بالشرق غير وادي حضرموت وقوات المنطقة العسكرية الأولى، وفي حالة خروجوا من وادي حضرموت فهذا يعني أن مشروعهم دفن وأنتهى ولن تقوم لهم قائمة إلا بعد 100 سنه أو أكثر.

لذلك تجدهم اليوم يرفعون مطلب دولة حضرموت ليس حباً في حضرموت أو حقوق حضرموت بل لأجل إقامة دولتهم الإخوانية، وحتى الراية ليست راية حضرموت والحدود التي يطالبون بها ليست حدود حضرموت لا تاريخياً ولا حاليا، ومع ذلك لبسوا ثوب حضرموت وأقحموها في مشروعهم الإخونجي لتحقيق حلم دولتهم في الشرق.

‏حزب الإصلاح الإرهابي، والإخوان باليمن عموماً في وضع لا يحسدون عليه ومليونية 14 إكتوبر في سيئون حاضرة وادي حضرموت الجمعة القادمة بمثابة تشييع لمشروع الإخوان بالجنوب إلى مثواهم الأخير، وسيدفن في صحراء حضرموت، فضلاً عن إنها سترسل رسائل جيدة للداخل والخارج وما بعدها لن يكون كما قبلها.

CATEGORIES