القضية الفلسطينية وتطبيع دول الخليج

لم تحظى قضية في العالم بالدعم اللامحدود من قادة دول الخليج كما حظيت القضية الفلسطينية وعبر التاريخ وهذا الواقع لا يحتاج إلي نقاش.

وإذا كانت هناك محطات مرت بها القضية الفلسطينية منذ 1948 وحتى اليوم فهذا يعود للنظرة غير الناضجة آنذاك للفلسطينيين والعرب معا ولا زلت أتذكر تعقيب الزعيم العربي الحبيب بورقيبة على قرار التقسيم الذي يعطي نصف الأرض للعرب ” علينا أن نقبل ونطالب ” ولكن التعنت القومي آنذاك طغى على صوت العقل.

ومنذ 1948 مرورا بإنتكاسة 1967 وحرب أكتوبر 1973 وصولا إلي إتفاقية كامب ديفيد 1978 كان الرفض أيضا لمشروع الأرض مقابل السلام.

وأخيرا إتفاق أوسلو بين إسرائيل وفلسطين 1993 الذي لم يحقق السلام المنشود.

ومنذ تلك الفترة وحتى اليوم دخلت الأمة العربية في حروب وأزمات بل ومطامع إقليمية لتقسيمها وتحويلها إلي كانتونات.

فكان ما يسمى بالربيع العربي 2011 الذي لا زلنا نفقد فيه أوطانا ضاعت بفعل الفوضى والتدخلات الخارجية في شؤوننا العربية..

وقد كانت رؤية دول الخليج ثابقة في التوجه لطريق السلام والتطبيع مع إسرائيل والذي يوقف التمدد والتوسع الإسرائيلي فيما تبقى من الأراضي الفلسطينية

وإذا كانت هناك بعض أصوات النشاذ ضد الدول الخليجية فهي لا تمثل الشعب الفلسطيني الكريم الذي نكن له كل الإحترام والتقدير ويبادلنا بالمثل.

 

د. خالد القاسمي

Author

CATEGORIES