لاتستغربوا ..

لاتستغربوا ..

بقلم /سعاد علوي

كثرت الجرائم الغريبة في مجتمعنا والكل مستغرب !!
هذا قتل أباه وهذا قتل أخاه وذاك ذبح عمه وهذا هتك عرض محارمه ..
وهنا وهناك جرائم سطو وابتزاز وبسط واحتيال ..
حياتنا كلها أصبحت مثل قصص أفلام الرعب ..
نصحو من نومنا ونسرع لنلج مواقع التواصل لنقرأ أخبار آخر الجرائم ..
وماتلك الجرائم إلا نتائج #للجريمة_الكبرى .
جريمة نشر المخدرات !!!
ولما لا ؟
فكل جريمة خلفها مدمن .
أليس كذلك ؟
وجميعنا نطالب بالقصاص من ذلك المجرم الذي هو في الأساس مجني عليه لاجاني ..
مقتول لا قاتل ..
منتهَك لا منتهِك ..
مدمن مخدرات مسلوب الإرادة ..
ليس واحد بل كثيرين ..
في البيت مدمن وفي المدرسة مدمن ..
وفي المسجد مدمن وفي الجامعة مدمن ..
وفي الشرطة مدمن وفي المرفق المدني مدمن وفي الجيش ..
وفي الجبهات كثير من المدمنين ..
انتشروا وتزايدت أعدادهم ..
هم ضحايا . نعم ضحايا ..
ضحايا مجرم حقيقي برغم ارتكابه لكل هذه الجرائم إلا أنه يعيش حراً طليقاً مستمتعاً ..
في الليلة ينتهك أعراض عشرات الصبايا ..
ويزهق أرواح عشرات الأبرياء ..
بسببه هدمت بيوت ..
وتشردت أسر .. وأطفال تيتمت
وأصبح مستقبلهم مجهول ..
ينتظرهم الضياع فاتحاً ذراعيه لهم :
هلموا مزيداً من الضحايا للجريمة الكبرى والمجرم الأول ..
والكل يعمل لخدمته ..
ذاك يدافع عنه في صفحاته ..
وذاك يسرد تاريخ عظمته ..
وهذا يبرئ ساحته حتى تكاد تصدق أنه ملاكاً في صورة بشر …
وحتى أنتم رغم ان الضحايا من دمكم .. واعراضكم ..
لو قلنا انكم لن تدافعوا عنه فيكفي أنكم سلمتم له قيادة أنفسكم والسيطرة على عقول ابنائكم ..
ففي البيت مدمن ..
وفي العمل مدمن ..
وفي المدرسة والشارع والمسجد والجبهة كثير من المدمنين ..
إذن لاتستغربوا كثرة الجرائم وبشاعتها فالقادم منها أبشع ..
طالما جل ردة أفعالكم أن تستغربوا !!!

سعاد علوي
مدير مركز التوعية من مخاطر المخدرات

Author

CATEGORIES