#أمانتك_التي_خنتها!

#أمانتك_التي_خنتها!

لوَّحت بيدي مشيراً اليه…
– من؟ أنا؟!
– نعم إنه أنت!
– ما الذي تريدينه مني؟
– سأقول لك كلام، ولكن عِدني أن توصله بالحرف الواحد.
– ولكن لمن أوصله ؟!
– أولاً عِدني .
– أعِدُك !
– شكراً لك. أنا سأقول لك كلامي، وأوصله لذاك الرجل الذي يرتدي بذلة سوداء…
– ذاك ؟! ..وأشار بيديه ناحيته .
– نعم إنه هو.
– لكن هذا صديقي!! فما القرابة بينكما؟!
– قصتي طويلة، ولكن عندما أخبرك بكلامي الذي ستوصله له ستعرف القصة كاملة.
– نعم أخبريني إنني أنصت.
– ” كنتُ أنا نجمتك وأنت سمائي، كنتُ أنا قطرة من رشفة ماء وأنت نهري، كنتُ ومضة ضوء صغيرة وأنت نوري، كنتُ شجرة وافرة وأنت ظلي، كنتُ نار هادئة  وأنت دِفئي، كنت أميرة وأنت ملك قصري، كنت قطعة سكر وأنت حلوتي، كنت زهرة وأنت عبق عطري، كنت لا شيء وكنت أنت كل شيء بالنسبة لي؛ ولكن ما الذي حدث أخيراً ؟!
هل ذهبت السماء، النهر، النور، الظل، و
الدفء، القصر، الحلوى، العطر، وذهب كل شيء ؟!
أيعقل أن تُفارق النجوم السماء، أن تُفارق  قطرات الماء النهر، أن تُفارق ومضة الضوء النور، أن يُفارق الظل الشجرة، أن يُفارق الدفء النار، أن يفارق الملك أميرته، أن يفارق السكر الحلوى، وأن يفارق العطر الزهرة؟!
لا أعلم أجوبه لأسئلتي، فأريد الجواب منك؟
ماذا فعلت لكي تتركني هكذا وحيدة؟ أُصارع الوحدة، الألم، الحزن، والكراهية.
ظلمتني وتركت الحزن والألم ينهش لحم روحي. تركت الدموع تسقط من على وجنتاي دون توقف.
تركت قلبي يتهشم وكأنه زجاج سقط من أعلى برج، ولم يبقى شيء من فتاته، صعبة الاصلاح، لا! ليست صعبة؛ بل مستحيلة.
ماذا أفعل أنا؟ هل أصنع كما صنعت بي؟
هل أفعل كما فعلت بي؟
بل أكتفي بالإبتعاد عنك وأترك الأمر لله فهو يتولى عبده.
سأنتظر بلهفة للايام القادمة التي ستعيد لي حقي من العدالة، السعادة، الحب،  الفرح، والثقة الذي حرمتني منهم أنت منذ مدة لم تكن قصيرة .
يالا بشاعة تعاملك وقسوتك وكأنك لست بشر، بل كنت ذئب على هيئة بشر، تنهال علي بالكلام الجارح الذي كان يمزقني الى أشلاء لن انساه ابداً وسأنتظر لحظة حقوقي أن تعود سواء معي أو ضِدك، سأكتفي بالانتظار فقط… 
شكراً لك عزيزي ”
مع تحيات أمانتك التي خُنتها.
– ولكن من خلال كلامك هذا يبدو أن صلة القرابة بينكم قوية!
– هههههه لربما كانت قوية، ولكن أصبحت ضعيفة بما يكفي.
– للآن لم تخبريني من هو.
– أيعقل بعد كلامي هذا أنك لم تعرف!
– لا لم أعرف!
– إنه زوجي الذي تركني وأنا في امس الحاجة اليه، تركني وقت ضعفي وألمي. لكن الآن انتهى كل شي.
– ماذا تقصدين ؟
– لا اقصد شيئاً إطلاقاً ، فقط عليكَ الذهاب اليه واخباره بكلماتي، وستفهم القصة منه، لإنه هو من يعلمها أكثر مني، فالشخص الذي عذّب وقهر يعلم أكثر مني تماماً، فالسكّين عندما تقطع تعرف أكثر مكان الغرزة التي ستغرس نفسها فيها، فهكذا هو.
إذهب أرجوك .
– ولكن اسمعيني! لا تذهبي!

#أميمة_الفقيه✍????

Author

CATEGORIES