الزيدية بيتهم الكبير

كتب / نائف المزاحمي
في اليمن تجد قوى الهضبة قد توزعت الأدوار فيما بينها حسب المصالح اي (الدكاكين) سواء كانت تلك المصالح حكومية أو حزبية أو مذهبية أو اقتصادية أو عسكرية أو قبلية، حتى يتسنى لتلك القوى الانفراد وإحكام السيطرة على ثروات اليمن جنوبه وشماله.
وفي ظل أجواء تسودها ثقافة الهيمنة والنهب والسلب والاستحواذ والسيطرة السائدة والمتأصله في سلوك تلك القوى تجدها تتصارع مع بعضها البعض حيث وصل الأمر إلى حد المواجهات العسكرية كلا يريد السيطرة والتوسعه لمصالحه على حساب مصالح الآخر.
لكن هنالك أمر آخر ربما يجهله الكثير من الساسة بما فيهم بعض من القوى الخارجه عن الإطار الجغرافي للهضبه وكذا البعض من المهتمين بالشأن اليمني على المستوى الإقليمي والدولي، حول الروابط الإستراتيجية التي تنظم وتتحكم بطبيعة العلاقة بين قوى الهضبة.
فقد تجدها تتصارع مع بعضها البعض في حالة أن وجدت الأجواء العامة لليمن تحت سيطرتها ، أما إذا شعرت تلك القوى من أن هناك ربما من يهدد وجودها وسيطرتها عندها ستذوب بؤر التوتر والصراع العسكري والسياسي والمذهبي والقبلي والإقتصادي فيما بينها وسيغلق الجميع دكاكينهم ليجتمعون تحت سقف دكانهم الكبير والمعروف ب ( بيت الزيدية )، وهذا الأمر قد باتت موشراته في الأفق واضحة وضوح الشمس في كبد السماء.
انتهى
