الندوة الثقافية والعلمية بعنوان (اللغة العربية وآليات تدريسها)!!

◾ كتب د. أمين العلياني.
شهدت صباح أمس الموافق الثالث من يناير 2022م الندوة الثقافية والعلمية تحت رعاية الأستاذ الدكتور عوض أحمد حسن العلقمي الموسومة ب(اللغة العربية وآليات تدريسها) في رحاب كلية المجتمع محافظة عدن، التي شهدت حضورا منقطع النظير ضمن أنشطة وفعاليات اليوم العالمي للغة العربية الذي صادف في الثامن عشر من العام 2021م.
واستهلا الاستاذ علي أحمد حسن العلقمي والأستاذ بدر العرابي الندوة بالترحيب الحار والحفاوة الصادقة بكل الحاضرين رجالا ونساء كل باسمه وصفته. وبعدها افتتحت الندوة بآية من الذكر الحكيم ألقاها على مسامع الحاضرين الأخ الاستاذ علي أحمد حسن العلقمي*
بعدها تم تكريم الهامة الأكاديمية والعلمية والأدبية والفكرية والثقافية البروفيسور أحمد علي أحمد حسن الهمداني بدرع الندوة مع مبلغ رمزي نظير جهوده العلمية والثقافية المبذولة في الكتابة والإبداع والتأليف والتدريس والإشراف، لأن الحديث عن شخصية لها وزنها الكبير في مجتمعنا الثقافي والعلمي يكون الحديث ذا شجون وأهمية كبرى لا تستطيع الكتابة عن هذه الهامة السامقة في سماء الابداع ولا أن توفيه حقه الذي يليق بمقامه وعطائه الثقافي والعلمي والأدبي بكل حقيقة وحيادية.
كما استهل الاستاذ الدكتور عوض احمد على العلقمي راعي الندوة الثقافية والعلمية بالحديث عن أهمية اللغة ودورها في الرقي بالمجتمع والحضارة مشخصا مواطن القصور التي جعلتها تتراجع يوم بعد يوم بفعل شيوع العامة وطغيانها على الفصحى ويعزى الأمر السبب الرئيس إلى غياب القارئ المتمكن للقرآن الكريم والابتعاد عن الاستراتيجيات التي تعزز من دور المعلم والمتعلم وطرق التعليم.
كما فند الدكتور عوض العلقمي أهم النقاط التي تنتشل اللغة العربية من وضعها الركيك إلى آفاق تساعد على تحريرها من براثن العامية إلى اللغة القومية والعالمية ومن خلال تكثيف البرامج التي تساعد على تطوير العملية التعليمية وتدريب المعلم والمتعلم من خلال التنمية المستمرة مما يجعلها تمتاز كثيرا باستراتيجية بالغة الأهمية لكي تتحرر من عبق اللغة العامية لترتقي إلى مصاف اللغة الفصحى ناهيك على أن اللغة ذاته تعد شريان عملية التواصل كما هي التعبير العربي التقليدي العادي وقد تكون شرايين جوهرية التي من خلالها تكون اللغة في تواصل مع جزالتها وفصاحتها ووظيفتها ودلالتها. ودلل على صحة مقولاته ايات من القرآن على. أن اللغة العربية هي لغة البيان العربي المبين اما اللغات الأخرى فهي لا تسمى الا باللغات الاعجمية.
وفي اللقاء ألقى سعادة العميد الركن فضل الطهشة الردفاني كلمة ومداخلة تحدث بها عن دور الأسرة والمدرسة لما تمتاز به هذه اللغة من استراتيجيات لغوية ذات الأهمية لما تمتاز به فخامة وفصاحة وقوة إنشائية.
وتحدث أن اللغة العربية وما لهما من أثر في تنمية قدرات الطالب إيجابيا وسلبيا كما يقول: إن التعليم يبدأ من الأسرة وبعدها المدرسة ومن ثم مناهج التعليم وطريق التدريس لكن مما نراها تتراجع بصورة مخيفة . ومتى ما تولي زمام إدارة الطالب تلك الثنائية الأسرة والمدرسة فإنه من المحتمية ترى عملية تحصيل ملموسة تتبعها نهضة كبيرة وعملا ملموسا لا ينكره إلا جاحد.
وقد قام الأستاذ ثابت العزب رئيس الجمعية الوطنية للبحث العلمي معللا أن تقتصر دور ضعف اللغة العربية يرجع إلى شيوع العامية على حساب الفصحى التي بدأت تتراجع بفعل علمنة اللغات الأخرى وانبهار قارئ العربية باللغات الاعجمية على حساب لغة البيان والقرآن.
كما تطرق الاخ أمين صالح العلياني نائب عميد كلية التربية صبر لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي عن أسباب ضعف اللغة العربية الذي ارجع الأمر إلى في أسباب اللغة العربية في الدراسات العليا إلى عدة أمور نذكر منها على سبيل التدليل: .
– طغيان العامية على الفصحى.
– عدم تناسب اللغة احيانا بين عقل الطالب وشعوره ووجدانه.
– عدم التناسب بين اللغة العربية وفروعها .
وخلص إلى نتائج ومقترحات ترى أهمها أن اللغة العربية تحتاج قرار سياسي شجاع يترتب عليه توحيد الجهود واتخاذ اللغة العربية هي اللغة الرسمية في كل المجالات ومنها إضافة مادة اللغة العربية إلى مقرارات المساقات الدراسية من المراحل الإسياسية إلى الثانوية إلى الجامعية إلى الدراسات العليا بوصف اللغة مطلب أساسي وجوهري
وفي الختام القى الاستاذ. بدر العربي والبروفيسور احمد علي أحمد حسن الهمداني أن الرجوع الى القرآن هو صمام أمان في الحفاظ على اللغة العربية وظيفيا وأدائيا ..
خرجت الندوة بجملة من التوصيات والمقترحات أهمها :
– الحفاظ على قومية اللغة العربية واتخاذها هي اللغة الاسياسية في مختلف المجالات من دون استثناء
– الحفاظ على اللغة العربية من خلال استثمارها في الإنشاء المكتوب والمنطوق ..
– الحفاظ على اللغة من الاندثار بسبب طغيان العامة على المنطوق والمكتوب المتعامل به أدبيا وتواصليا .
– إلزامية تحديد مساقات المهارات اللغوية. النحوية والصرفية كمطلبات أساسية ضمن المسافات في المراحل الجامعية العليا البكلاريوس والماجستير والدكتوراه.
