وضوح الانتقالي .. ماذا بعد ؟

قبل أن أبدأ بحيث، لزامًا أن استعرض ما خرج به اجتماع هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي المنعقد اليوم برئاسة القائم بأعمال رئيس المجلس ، رئيس الجمعية الوطنية اللواء أحمد سعيد بن بريك ، بحضور الأمين العام لهيئة الرئاسة ، محافظ العاصمة عدن ، ووزراء المجلس في حكومة المناصفة ، واللجان والدوائر الاقتصادية بهيئات المجلس ، والذي خرج بالتالي :

المطالبة بموقف جريء من رئاسة حكومة المناصفة ، وتحديد بوضوح الجهة التي تقوم بعرقلة مهامها ، والتي أوصلت بالأوضاع إلى حافة الانهيار ، ليعلم الشعب من هي الجهة التي تتحمل مسؤولية معاناته ، ولا زالت مستمرة بتصعيدها .

ضرورة تدخل عاجل لدول التحالف العربي ليس فقط بإلزام الشرعية بتحمل واجباتها تجاه المواطن ، بل وتقديم الدعم العاجل للحكومة لوقف انهيار العملة المحلية .

على التحالف تصحيح آليات عمل البنك المركزي وقيادته ، والعديد من المتنفذين الفاسدين في إدارته ، والعابثين بمصير المواطن ، واختيار قيادة البنك وكادرها الرئيسي بالتوافق ، والأخذ بمعايير الكفاءة والنزاهة ، وليس الولاء والمصالح التي تستند عليها الشرعية في كل تعييناتها .

اقرار عقد اجتماع طارئ خلال الفترة المقبلة بحضور الأمين العام محافظ العاصمة عدن ، ووزراء المجلس لتدارس الخطوات اللاحقة ، في حال لم تصدر أي تصريحات عن رئاسة الحكومة خلال هذه الفترة تحدد تلك الجهة التي تعيقها عن معالجة مسببات هذه الأوضاع .

على الوفد التفاوضي للمجلس طرح موضوع تمكين حكومة المناصفة من ممارسة مهامها واختصاصاتها كافة ، والتمتع بكل صلاحياتها القانونية لتنفيذ تلك المهام ، وتحمّل نتائجها .

المجلس الانتقالي الجنوبي يدعم كل أشكال التعبير الشعبي السلمي الرافض لاستمرار هذه الأوضاع ، ويحذر من أي استغلال لهذه الأوضاع من قبل العناصر المشبوهة أو المندسّة المعادية للجنوب ، لإحداث أعمال شغب ، وقطع للطرقات ، والإضرار بالمال العام والخاص ، وإقلاق السكينة العامة .

دعوة لكافة القوى العسكرية والأمنية الجنوبية إلى الاستعداد الكامل ، ورفع اليقظة ، والتعامل بحزم مع أي عناصر تحاول حرف مسار التظاهرات ، وضبطها وإحالتها للعدالة .

بعد أن استعرضت ما خرج به اجتماع هيئة رئاسة المجلس الانتقالي اليوم ، سأعلق بما يلي:

المجلس الانتقالي الجنوبي الوحيد الذي كان وما زال يكاشف الشعب ، ويضع خصومه في زاوية ضيقة .

الانتقالي الجنوبي حدد مهلة معينة لحكومة المناصفة بالكشف عن الجهة التي تعرقل عملها، في دلالة واضحة إلى ثقته بنفسه ، وأنه أي المجلس حاول توفير المناخ المناسب لعمل الحكومة غير أن أطراف بالشرعية تعمل لافشالها ، لذا على حكومة المناصفة اختيار أمر من أمرين ، أما كشف من يعرقلها أو تقديم استقالتها ، فقد فشلت فشلًا ذريعًا ، فاستمرار صمتها لا يوجد له أي مبرر .

المجلس الانتقالي الجنوبي مع أي تظاهرة شعبية ، فمن حق الشعب التعبير عن المعاناة التي يعانيها ، وهذا يدل على أن المجلس الانتقالي جاء من الشعب ، وإلى الشعب .

صمت جميع الأطراف عما يحصل من معاناة فظيعة للمواطنين دليل على تورطها ، ففي حين الانتقالي الوحيد الذي يتحدث عن هذه المعاناة ، ويعترف بوجودها نرى جميع الأطراف تلتزم الصمت بما فيهم التحالف العربي .

على الشعب الجنوبي الوقوف في صف المجلس الانتقالي الجنوبي ، فالحرب لا تستهدف الانتقالي فقط ، بل تستهدف كل ما هو جنوبي .

أخيرًا الأمور أصبحت واضحة ، ولا بد من موقف صارم للمجلس الانتقالي الجنوبي ، وكافة فئات الشعب الجنوبي ستكون خلفه ، ومعه ، وبجانبه .

هيا لنعلنها صراحةً أن قوت الشعب الجنوبي خط أحمر ، ولن نسمح لأي أحد بالمساس به ، لتكون الحرب أما السياسية أو العسكرية ، أو الدبلوماسية ند لند ، وطرف لطرف ، وساحة الميدان هي الفصل .

Author

CATEGORIES