فيما تقولوا وتعبروا بوجه المعلم؟!.

 

بعض الكتاب أصبح همهم فقط خلق مادة للضهور، ودون تفكير منطقي وإستقرائي عن إمتداد وخلفيات مهية قضية من القضايا، وهذه عادة تبعث على القلق. لأنها تزيد من التباين والأختلاف بين المجتمعات، فبدلا من ترك المجال مفتوح للأخذ والرد بغية إيجاد حلول ونقاط إلتقاء بين الجانبين، قد يؤدي كثرة التناول والتناوب على الحديث بمزيد من التصعيد والتأزم وأن تحول دون فهم طرف للآخر. وهذا ما تلخصه قضية إضراب المعلمين وبما تمثله من بعد اجتماعي، وسياسي للجنوب وباللغط الذي كثر حوله هذه الأيام.

ليذهب البعض من اولئك مدافعا عن هذا المعلم ومتعاطفا معه ومما يتعرض له من إجحاف، وضلم بحقه. والبعض يحمله وزر المشكلة بكاملها ودون الغوص بحثا عن الأسباب وراء ما أوصله لهذا التشدد. وحتى بلغت المسألة ببعض المتحاملين حد الإعلان مبادرات شبابية للتطوع المجاني والإحلال مكانه نكاية به.

وكإن القضية وما فيها أن الوضع التعليمي ومن قبل إعلان نقابة المعلمين الجنوبيون الأضراب يسير على اكمل وجه وليس أن أكثر المدارس الحكومية بل جميعها أن صح التعبير تعاني من مشاكل جم ليس لها نهاية اثقلت كاهل إداراتها واصابتها بالخمول والشلل. فالبعض منها مازالت ابوابها مقفلة منذو بدء الحرب وإلى يومنا هذا ومن ساعدها الحض وفتحت دوامها لديها من الصعوبات ما يبعث على الغثيان وقد غدى ذلك المعلم بها كمن يحرث بمعوله في الصخر. ولو أردنا التنويه فقط ومن ابواب متفرقة عن البيئة التعليمية لمرحلتنا هذه.

فحدثني عن توفر الوسائل التعليمية وكيف صارت مهترئة بالمرة وتعتمد المدارس على مدور لم يعد صالح للإستعمال إلا بالكاد في مجموعات محددة.؟.

وعن وقار الكتاب المدرسي وكيف عبث الدهر بجمال بياضه سوادا وأصبح متهتكا نحيف الجسد منحني القامة ما يضهر منه في البداية مثل ما يضهر منه النهاية لا يعرف له مقدمة من مؤخرة!؟.

او حدثني عن طلاب رأت من أكمل قبلها الثانوية العامة وكيف وجدوا الأبواب مؤصدة من إمامهم حتى شدها شدى صوت الرصاص والمدفع وإلى الجبهات رفت أفئدتها فتفز من حقول العلم والمعرفة نحو حقول الموت للحوثي وغير الحوثي .فكان حال عجزها هذا تحطيماً لؤلئك الجيل من بعدها؟.

او مدرسة جزء من معلميها مغيباً بين شهيداً وجريح وحين عادت وجدت نفسها تعيش عيشة التعساء بمعاناة ما فوقها معاناة؟.

اما توفر الخدمات من ماء وكهرباء وصرف صحي فياليتك لا تحدثتي عنها شيئاً ولا تُلقي لها بالاً ولا تقل انها أمست وأضوت يبابًا من مدارسنا ولكأنها ليست من العوامل المساعدة على نجاح العملية التعليمية، فأنا من كثرة ما يتداوله الناس حولها أكره سماع مثل هذا يروى عنك الي.
فقط حدثني بطالب ومعلم كيف لهما أن يتبادلان الخبرة والفائدة في وضع كهذا صار مزرياً؟. وقل لمن أراد سماعك.
” لا يستقيم ضلاً والعود أعوجُ”

Author

CATEGORIES