تداعيات تأخر تحرير شبوة

تأخر تحرير شبوة يعني أننا مع مرور الوقت سنقبل بجنوبين جنوب الإمتياز النفطي للإخوان، وجنوب مثلث العسكر للإنتقالي، وهذا هدف رئيسي من أهداف الشرعية الإخونجية ومعهم بعض الدول الأقليمية التي تبحث عن مصالح خاصة ضمنتها لها شلة لصوص الشرعية.

في ذكرى يوم الأرض 7/7 قرات أنا وغيري الكثير تصريح لإنتقالي شبوة يتحدث فيه عن مليونية في عتق في ذكرى سقوط شبوة 25 أغسطس، وان شبوة لن تهدأ حتى تعود إلى حضن الجنوب، ولا أدري لماذا هدأت الأمور وألغيت هذه المليونية، وهل لتصريح القائمة بأعمال السفير الأمريكي في السفارة الأمريكية باليمن كاثلي ويستلي لها علاقة بإلغاء المليونية والجنوح لتهدئة الوضع.

تأخر تحرير شبوة له تداعيات كارثية ليست على أبناء شبوة فحسب، بل على أبناء الجنوب قاطبة، لا سيما وأن الإخوان بعد أن تمكنوا من شبوة وأقاموا الحدود في قرن الكلاسي، بدأت شهيتهم تتفتح على المهرة وساحل حضرموت وحتى سقطرى ولن يتوقفوا إلا بعد إلتهام الجنوب، وتحويله إلى إمارة إسلامية على الطريقة الطالبانية والقاعدية والداعشية الإخوانية، يستبيحون الدماء بإسم الدين والتوكيل الرباني.

كلما تأخرنا يوما واحدا عن تحرير شبوة، يعني أن هناك مزيد من الإنتهاكات بحق المواطنين، والتصفيات السياسية والإغتيالات لأبطال النخبة الشبوانية، ومزيدا من الإختطافات والإعتقالات التعسفية للأحرار من أبناء شبوة، والتقطع لكل جنوبي معارض لهم على الطرقات، والتعمد بإهانة كل من يؤيد قضية الجنوب، ويعني إنتشار الإرهاب ودعم الثأرات ونهب خيرات الجنوب بينما المواطن الجنوبي محاصر ومجوّع ويتسول لقمة عيشه.

كما يعني أيضاً مزيداً من النزوح السياسي المسيس وإقامة المدن الإستيطانية وسباق مع الزمن لتغيير التركيبة الديمغرافية لأبناء الجنوب، وسيأتي اليوم الذي سيقبلوا فيه بإجراء بالإستفتاء على الوحده، لكن بعد أن يتم توطين ضعف سكان الجنوب ويضمنوا تزييف الإراده الشعبية لأبناء الجنوب ومصادرتها مثلما صادروها بعد مغادرة بريطانيا عدن.

تداعيات لا تحصى ولا تعد، لذلك قلنا سابقاً ونقولها اليوم أن معركة تحرير شبوة هي شوكة الميزان وهي التي بمقتضاها ستتشكل خريطة الجنوب واليمن ما بعد سبع سنوات حرب وربما خريطة منطقة الخليج العربي بأكمله والتحالفات الأقليمية والدولية.

نحن نتفهم بأن هناك توازنات دولية وإقليمية والوضع في غاية التعقيد وقد يظل هذا الحسم مرهونَا بحسابات داخلية وخارجية وبمعضلات وتعقيدات المشهد العسكري، لكن هذا لا يعني أن نستسلم لرغبات الآخرين، فلهم حساباتهم ولنا حساباتنا، فنحن أصحاب قضية شعب عادلة، وهذا الشعب قد حدد خياره بالتحرير والإستقلال وإستعادة الدولة مهما كلف الثمن.

Authors

CATEGORIES