الصبيحة ويافع وردفان .. سياسة المحتل فرق تسد مستمرة
تأبى العصي إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحاد
سياسة المحتل فرق تسد مازالت تطبق على أبناء الجنوب بحذافيرها رغم مرور عقود من الزمان عليها ويدركها ويقر بها جميع أبناء الجنوب بأنها تشكل عليهم خطر وجودي لكن مع ذلك مستمرة بقوة ومدفوعة من جهات ممولة.
فرق تسد هي الوسيلة الوحيدة الناجعة المتبقية مع المحتل بعد أن هزم في العام 2015 وعام 2019 وإلى اليوم يتلقى الصفعات، عسكرياً من القوات المسلحة الجنوبية وسياسياً من المجلس الإنتقالي الجنوبي.
فرق تسد هي محاولة لتفريق قوة أبناء الجنوب الكبيرة التي أذهلت العالم وتشتيتها إلى أقسام متفرقة لتصبح أقل قوة وهي غير متحدة مع بعضها البعض مما يسهل التعامل معها على إنفراد.
وما شهدناه أمس في الصبيحة وما نتج عنها من سقوط أربعة شهداء لا يمكن وصفه إلا بالعمل الإرهابي بحق شعب الجنوب بأكمله لأنه يحقق أهداف أعداء الجنوب وينفذ مخططاتهم.
مخطط الوقيعة بين أبناء الصبيحة وقوات العمالقة وقائدهم أبوزرعة المحرمي أمر خطير له أهداف منها دعم ميليشيات الحشد الشعبي التابعة لمحور قطر واعطاها دافع للتدخل والتقدم صوب الساحل وقطع الإمداد عن ألوية العمالقة وقوات المقاومة الوطنية خدمة للحوثيين والإخوان.
كذلك إشغال يافع بالصبيحة والصبيحة بيافع بينما العدو يتربص بهما جميعا فالحوثي على مشارف يافع في جبهة الحبج والحد وفي الصبيحة على مشارف حيفان وعيرم وعندما يتقاتل الإخوة يصبحون فريسة سهلة للعدو للإنقضاض عليهم.
وبالتوازي مع هذه المحاولات البائسة للوقيعة بين أبناء يافع والصبيحة تنشط الأقلام المأجورة والمشايخ المقنعة لإثارة قضية بين أبناء يافع وحبيل جبر بردفان حول مواضيع إطارات قاطرة بنشرت بيافع ويدعون للثأر للإطارات المتهالكة وقطع الطريق أمام كل يافعي في حبيل جبر ونشر بيانات وتوجيه إساءات مباشرة للقائدين العميد صالح السيد ومختار النوبي.
على الحكماء في يافع والصبيحة أولاً إنهاء قضية العمالقة مع قبيلة الأغبرة وإدانة أعمال القتل والتقطع والحرابة ومادام القتلى متساوين ثلاثة من كل طرف يجب طي هذه الصفحة وإصلاح ذات البين وإعتبار القتلى شهداء في القوات المسلحة الجنوبية وقطع الطريق أمام المتربصين الذين كثفوا من لقاءاتهم لشب نار الفتنة حول هذا الموضوع.
كما يقع على عاتق كلاً من القائد العميد صالح السيد والعميد مختار النوبي والقائد العميد وضاح أبن الشهيد الصبيحي قيادة تصالح وتسامح بين الإخوة ووأد الفتنة وتوحيد الصف لمواجهة العدو الحوثي والإخوانجي.
أخيراً.. هل سألتم أنفسكم لماذا تستعر نار الفتنة في نطاق محافظة لحج أكثر من أي مناطق أخرى.. الإجابة تجدونها عند محافظ لحج التركي وطباخيه المهرة.
