الظاهر والمخفي في صراع الاجنحة الإخوانية في شبوة

الصراع الدامي الذي طفى على السطح هذه الأيام في مدينة عتق بمحافظة شبوة المحتلة من قبل الميليشيات الطارئة القادمة من مأرب لم يكن مفاجئ بالنسبة لنا كمتابعين للأوضاع في شبوة منذ إجتياحها في نهاية العام 2019.

فتركيبة إخوان الشرعية تركيبة متناقضة فيها الإخواني العقائدي والداعشي والشرعي المادي والتاجر الجشع والسارق المحتال لذلك تجدهم يجتمعون فترة ويتصارعون فترة أخرى ويحاربون ثم ينهزمون ويهربون وينهارون بسبب إختلاف الأهداف والتوجهات وحسابات كل فصيل من الفصائل.

فالصراع محتدم وعلى أشده في جميع المجالات العسكرية والسياسية والأقتصادية، فتجد بن عديو في جبهة مع العيسي وتجد عوض الدحبول في جبهة مشتعلة مع عبدربه لعكب وأتباع هادي يتصارعون مع أتباع لحمر وهكذا دواليك.

لكن الصراع الظاهر والذي أندلع مساء الأربعاء بين قوات الأمن والشرطة بقيادة مدير عام الشرطة “عوض الدحبول” وقوات اللواء 21 بقيادة “جحدل حنش” مع لعكب قائد القوات الخاصة وأستمراره إلى اليوم يظهر قليلاً من ماهو مخفي من حقيقة الصراع وخطورته.

الصراع الظاهر هو على النفوذ والجبايات من النقاط لكن المخفي هو الإستعداد لسيناريو ما بعد الرئيس هادي فالعجوز الإرهابي علي محسن الأحمر يسابق الزمن ويعد العدة للجلوس على العرش وحتي يتمكن من ذلك لابد لأذرعته العسكرية والسياسية أن تسيطر على الأوضاع في المناطق المحررة التي يسيطرون عليها.

كما أن لعكب لا يقدح من رأسه فهو جندي مخلص لرب نعمته الأحمر وينفذ الأوامر بدقه ولو على أهله ففي تحركاته الأخيره ومناوشاته مع الأمن هي إشارات أن هناك مساعي لتحقيق أهداف من بينها أستقدام التعزيزات من مأرب وفرض واقع جديد وقصقصة الأمن العام الذي يتواطئ مع ابناء شبوه ويمنحهم مساحة بسيطة ليتنفسوا فيها وابعاده كي يتسلم لعكب مقاليد الحكم كحاكم عسكري لشبوة بلا منازع.

فالأحداث الأخيرة انقسم فيها الإخوان إلى قسمين قسم جنوبي دنبوعي يقوده مدير الامن دحبول ومعه جحدل حنش قائد لوا واحد وعشرين وعزيز عتيق والقسم الثاني يقوده لعكب ومعه الأحمر ومأرب وأصحاب الشمال.

من الذي يحسم الصراع ومن الذي سيسيطر على شبوة وهل هناك طرف ثالث سيتقدم وسيقضي عليهما جميعاً.. هذا ما ستكشفه لنا الأيام القادمة.

Author

CATEGORIES