جيل الظلام هل سيبصر النور

جيل الظلام هل سيبصر النور

يلاحظ القارئ لما تمر به البلاد من بداية عام 1990 حتى اليوم التغير العكسي للوضع المعيشي والأمني للمحافظات الجنوبية حيث يلاحظ بوضوح قدر المؤامرة لخبيثة، التي قادها نظام الاسرة على الجنوب، فقد غيروا المعادلة التي كان يفترض ان يكون الجنوب نظير لدول الخليج بالتنمية والقوة العسكرية، فقد كان ذلك الوقت وقت بناء الامبراطورية النفطية والتقنية بعد الفقر الذي مر بالدولة ولكن بساطة الشعب الجنوبي وحسن النوايا وبراءته قرر مصيره الخاطئ بالارتماء الى احضان الوحدة املا بذلك طموح اكبر ولكن لم يدرك انه مد يده في وكر للافاعي.

فحين شعر الجنوبيين بالخطاء وفي وقت محاولتهم لتصحيحه كان امامهم شعار “الوحدة او الموت” فكان الموت مصير كافة ابناء الشعب الجنوبي حيث تحولت الوحدة من التراضي الى الوحدة تحت جنازير الدبابات بعام 1994 فمن نجا من الموت بالمعنى مات بالواقع المؤلم، فقد همش الشعب الجنوبي واقصي وحرم من حقوقه وكان مصيره الفقر والجوع بينما ثروته تسيطر عليها “الأسرة” السنحانية.

وقد كان جيل بعد 1990 في الجنوب هو الاكثر من تحمل اهوال الوحدة حيث توجب عليه دفع قيمة الخطيئة بينما كانت الفاتورة مرتفعة فقد دفعها من جانب التعليم ومن جانب الصحة والأمن والخدمات، فكان مصيره على قارعة الطريق بلا مأوئ وبلا وظيفة، ويأتي بعض المتنفذين يتحدث عن الدفاع على وحدة الاراضي فعن اي وحدة تتحدثون، فلم تتوحد وزراء حكومتكم في منفاها، فكلا منشغل باكل السمان متمتعين بحياة فارهة تدفع من اضلاع هذا الشعب وان جشع منهم مسؤول تحدث عن وحدة الاراض اليمنية، بينما الشعب الجنوبي يربط الحجر على بطنه من الجوع “ريحتكم طالعة” .

فقد حان الوقت الذي يجب لهذا الجيل ان يرفع صوته ويضع يده خلف قيادة جنوبية موحدة مبتعدا عن الطرق المتهالكة والانجرار خلف الشائعات والدعايات والاحزاب الدخيلة على الجنوب من فضاء العدو، متحملا المصاعب متكل على الله ثم على القيادة الجنوبية الرشيدة التي ستتمكن من نزع مفتاح الخلاص بقوتنا نحن هذا الجيل فهم العقل ونحن القوة، وهو كذلك ان اردنا مستقبل مشرق.

Author

CATEGORIES